يوم اغتالوا حسين مروة؟!

يوم اغتالوا حسين مروة؟!

 يوم 17 شباط- فبراير 1987، اغتال ظلاميو بلادي المفكر حسين مروه. أما لماذا؟ قتل لسببين الأول سياسي، كان النظام السوري قد قرر العودة إلى بيروت ليعيد سيطرته على تلك العاصمة التي وكله تقاطع مصالح إسرائيلية عربية غربية بإدارتها، ولأنه قرر أن تكون المقاومة إسلامية طائفية من لون واحد، بينما كانت حينها مقاومة وطنية لبنانية جامعة من كل الوطن لكل الوطن. رفض يومها الحزب الشيوعي اللبناني المساومة، ولم يعد سراً أن غازي كنعان اجتمع بالشهيد جورج حاوي وإلياس عطا الله، المسؤول عن الجبهة حينها، وطلب منهم إبلاغ سوريا بكل عملية قبل انطلاق عناصرها، إلا أن قيادة الحزب رفضت فقررت سوريا ومعها ظلامييها قتل عقل الحزب الشيوعي لتعطيله، فقتلوا كوكبة من كوادره ومفكريه، كان أبرزهم الشهداء حسين مروه، وحسن حمدان مهدي عامل “مهدينا”، وخليل نعوس، وسهيل طويلة. والقتلة هم هم، لم يتغيروا، وهم أنفسهم نفذوا اغتيالات شهداء 14 آذار ، وقتلوا لاحقاً الشهيد جورج حاوي قائد جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. 

مروة كان يفكر ويكتب خارج السرب الطائفي والمذهبي الذي اجتاح لبنان، وحرص على عدم الدخول والمشاركة في عاصفة الاصطفافات الطائفية المتقاتلة في لبنان.

     لماذا قتلوه؟ لأن الشيخ الجليل فضح سواد فكرهم ومهد للنور وقال انه لا تناقض بين ان يكون الانسان شيخا وعلمانيا فهدم على رأسهم الهيكل العفن وأسقط من يدهم الدين كوسيلة، فهم لم يستخدموه يوما لصالح الانسانية بل استخدموه لاستعباد من ولدتهم امهاتهم أحراراً وتحويلهم عبيدا لفكرهم الظلامي…

Visited 10 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

مسعود محمد

كاتب ومحلل سياسي