أبعد من “نوبل”: جوائز المليون يورو وحكاية “الاستثناء” مع سامانتا شفبلين

أبعد من “نوبل”: جوائز المليون يورو وحكاية “الاستثناء” مع سامانتا شفبلين

رضا الأعرجي

           لعل كثيراً من بريق “جائزة نوبل للأدب” يعود إلى قيمتها المالية التي تناهز أو تفوق أحياناً المليون دولار، حيث ينصب التركيز، عادةً، على هذه القيمة بدلاً من العمل الأدبي نفسه.
وكنت أعتقد، وربما أعتقد آخرون غيري، أن القيمة المالية لجائزة نوبل هي الأعلى بين الجوائز المخصصة للأعمال الأدبية قبل أن أطلع على جائزتي “إينا” التي تُمنح لأفضل كتاب باللغة الإسبانية و”بلانيتا” للرواية الأمريكية اللاتينية، إذ تبلغ قيمة كل منهما مليون يورو، أي أكثر بقليل من جائزة نوبل أو بالمستوى نفسه.
ومن خلال البحث في المضان، فان “جائزة إينا” جائزة جديدة استحدثت هذا العام، وهي على العكس من “جائزة بلانيتا” التي توصف بـ “التجارية” يراد منها أن تكون مخلصة للعمل الأدبي المتميز دون أي اعتبار آخر.
ذهبت “جائزة إينا”، في نسختها الأولى، إلى الكاتبة الأرجنتينية “سامانتا شفبلين” عن روايتها “الشر الطيب” متفوقة بذلك على أربعة متأهلين للتصفيات النهائية في مقدمتهم الكاتب الكولمبي “إكتور آباد فاسيولينسي” مؤلف رواية “النسيان” ـ مترجمة إلى العربية ـ التي تعد واحدة من أنجح الأعمال الأدبية المرموقة وأوفرها حظاً من الشهرة خلال العقد الماضي.
تبدو سامانثا شفبلين كاتبة غزيرة الانتاج من خلال أعمالها القصصية التي تتجاوز من حيث العدد أعمالها الروائية، وذلك من خلال تصريحها في أعقاب حفل تسلمها الجائزة الذي أقيم في برشلونة: “الجوائز الدولية كثيراً ما تُمنح للروايات، ونادراً ما يظهر اسمٌ مثل أليس مونرو، ونحن كتّاب القصص القصيرة نواجه بعض الصعوبات في المنافسات، لذلك اعتبر الجائزة خطوةً أولى لتكريم الاستثناء”.
وُلدت شفبلين في بوينس آيرس عام 1978. عاشت في المكسيك وإيطاليا وألمانيا والصين، وتقيم في برلين منذ عشر سنوات. وسبق أن حصلت على جوائز عدة: جائزة «بيت الأميركتين» عام 2018، وجائزة «خوان رولفو» عام 2012، وجائزة «شيرلي جاكسون» عن فئة الرواية القصيرة عام 2017؛ ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة «غابرييل غارثيا ماركيث» للقصة عام 2016، وكانت على رأس قائمة المرشحين للفوز بجائزة «مان بوكر الدولية» لعام 2019. وحظيت أعمالها بشهرة عالمية واسعة وتُرجمت إلى أكثر من خمس وثلاثين لغة.
من بين أعمالها المترجمة إلى اللغة العربية ثلاث روايات: «حمى الأحلام» و«سبعة بيوت خالية» و«كينتوكي»، إضافة إلى كتاب «الدماغ الاجتماعي (سيكولوجية المجموعات الناجحة)».
لمزيد من الاطلاع على تجربة شفبلين الابداعية، ثمة حوار موسع معها منشور في عدد مجلة (الفيصل) السعودية الصادر في آذار عام 2022، وهو متوفر على شبكة الأنتريت.
شارك هذا الموضوع

رضا الأعرجي

صحفي وكاتب عراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!