المعضلة النووية: هل يملك ترامب “كلمة السر” لفتح المغارات الإيرانية؟

المعضلة النووية: هل يملك ترامب “كلمة السر” لفتح المغارات الإيرانية؟

سمير سكاف

       من غير المرجح أن يملك الرئيس الأميركي دونالد ترامب “باسوورد” على وزن “افتح يا سمسم” لنبش اليورانيوم في 4 “مغارات علي بابا” في إيران!

ففي مسابقة لرفع الأثقال النووية، يحاول الرئيس ترامب “نتر” وزن الـ 440 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من داخل الأراضي الإيرانية، مع شبه استحالة لرفعها بـ “الخطف”!

يعتقد الأميركيون أن اليورانيوم المطلوب مدفون بإحدى المنشآت الثلاث: نطنز، أصفهان، وفوردو؛ أو بمنشأة رابعة على بعد 2 كيلومتر من نطنز، بعمق قد يصل إلى 600 أو 800 متر، حيث لا يمكن أن تصل القنابل إليها (إذا ما صدقت المعلومات)!

فكيف الوصول إليها؟

تحتاج العملية الفائقة التعقيد إلى تنقيب، أو إلى نوع من “حفر القبور”… وذلك لا يكون إلا بعد موافقة إيران! وحتى إشعار آخر، يبدو أن عملية إنزال عسكري لوضع اليد عليها أمر أصبح مستبعداً؛ بسبب مخاطره الكبيرة وتكلفتها التي قد تكون هائلة، حتى على مستوى الخسائر البشرية.

هذا في حين أن موافقة إيران على تسليمها تعني “الاستسلام النووي”! وعند “التسليم والاستسلام”، يمكن السماح عندها لإيران بالعودة إلى التخصيب بنسبة 3.76% أو ما شابه للاستعمال السلمي المدني، كما هو الحال مع منشأة “بوشهر” التي تسهم في توليد الكهرباء، والتي تم استهدافها من قبل الأميركيين مؤخراً.

الرئيس ترامب يقول إن إيران وافقت على تسليم اليورانيوم، وإيران تنفي! وتبقى التسريبات تشير إلى أنه يمكن تسليم كمية اليورانيوم إلى باكستان، على سبيل المثال، بهدف تذويبها.

أما رفض إيران للتسليم، فهو يعني عودة الأميركيين لمحاولة إخضاعها بالقوة؛ سواء الاقتصادية عبر الحصار، أو العسكرية من خلال الغارات والقصف. هذا البند النووي هو مفتاح الحل، وإن لم يكن هو كل الحلول؛ وبالتالي، فإن وضع اليد الأميركية على هذه الكمية من اليورانيوم، أو تحييدها بموافقة الأميركيين، يعني “بدء” المفاوضات!

في الواقع، إن هدف الرئيس ترامب “النووي” صعب التحقيق، وهو ينذر بإطالة عمر الحرب لزمن “غير محدد”.

باكستان ثانية، استسلام نووي إيراني أو لا استسلام! تلك هي المسألة.

شارك هذا الموضوع

سمير سكاف

كاتب وخبير في الشؤون الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!