ثمانية شروط إيرانية لإنهاء الحرب

ثمانية شروط إيرانية لإنهاء الحرب

 سمير سكاف

            لا تريد إيران الكثير لوقف الحرب! فهي تشترط فقط استسلام الولايات المتحدة الأميركية، مع احتفاظها بالسيطرة على مضيق هرمز وعلى الملاحة والاستثمار فيه مع “تخصيصه”، وعلى الأمن العسكري على دول الخليج وعلى أجوائها، وعلى إمكانية تهديد أمن إسرائيل، وعلى الاحتفاظ بأذرعها لتحريكهم ضد جيرانها، كما تفعل حالياً مع الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية.

وبانتظار الحصول على هذه المطالب، فإن المنطقة معلقة بين مد الحرب وجزر التهدئة. تتقاذفها موجات العنف بين الحين والآخر

فترد إيران على الولايات المتحدة الأميركية عسكرياً بين الحين والآخر باستهداف الكويت والأردن والامارات والبحرين، وصولاً إلى قطر … والسعودية!

ولا تنسى إيران أن تتجنب الرد ضد إسرائيل! 

إذ نجحت إيران دائماً بعدم استهداف إسرائيل بعد سقوط تلة “علي الطاهر” في لبنان. وأيضاً مع التدمير والتجريف والتفجير اليومي لبلدات جنوب لبنان، وارتكاب المجازر فيها 

وكل ذلك تحت مظلة “وحدة المسارين” بين إيران وبين حزب الله في لبنان!

أما أبرز الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب في المنطقة فهي التالية:

1 – إنهاء الحصار الأميركي للمرافىء الإيرانية.

2 – انسحاب الجيش الأميركي من منطقة الخليج وبحر العرب. 

3 – انسحاب الجيش الأميركي من قواعده في الخليج. 

4 – قبول الأميركيين والعالم بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز؛ على حرية الملاحة فيه، وعلى فرضها رسوم مرور على حركة السفن.

5 – وقف مهاجمة الحوثيين في اليمن. 

6 – وقف استهداف حزب الله في لبنان. 

7 – وقف البحث في الملف النووي الإيراني.

8 – تحرير 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. (معظمها في دول أوروبا الغربية، وليس في الولايات المتحدة الأميركية).

ولا يبدو أن إيران ستعود إلى التفاوض. ولا أنها ستقدم التنازلات، ولا ستعود لإحياء مذكرة التفاهم، التي لم يتمّ التفاهم بها على أي شيء!

وذلك، بانتظار أن يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاستمرار بالحرب، وبالتالي أن يعلن هزيمته!

الحرب إذن، وكما أكرر منذ أكثر من سنتين، مستمرة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أياً يكن رئيس حكومتها الجديدة؛ بنيامين نتنياهو، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أزنكوت، أو حتى رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت!

وهي مستمرة إلى ما بعد الانتخابات الأميركية النصفية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

لا بل هي يمكن أن تستمر إلى ما بعد نهاية ولاية الرئيس ترامب… بعد أكثر من سنتين

وليس هناك مؤشرات حالية لعكس ذلك سوى ضجيج الرئيس ترامب في تغريداته الهوليودية، التي لا ينجح بترجمتها لأفعال على أرض الواقع… حتى الآن!

إيران تريد استسلام أميركا، وأميركا تريد استسلام إيران!

إيران تراهن على عنصر الوقت. وأميركا تراهن على تشديد الخناق بالنار والدمار والحصار!

ويبدو الاعتماد على عنصر الوقت أقرب إلى الواقع!

شارك هذا الموضوع

سمير سكاف

كاتب وخبير في الشؤون الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!