محمد سعد العلمي يستعيد توهج السبعينيات في لقاء أدبي بالرباط
متابعات:
استضافت جمعية خريجات وخريجي مدارس محمد الخامس بالرباط مؤخرا، الأستاذ محمد سعد العلمي الوزير والدبلوماسي السابق، أحد خريجي هذه المؤسسة التعليمية الوطنية في لقاء لتقديم وقراءة وتوقيع مجموعته القصصية بعنوان ” الحلم بطن الحوت” التي تعد أول إصدارات بعد انتهاء مهامه الرسمية.
وفي كلمة لها توقفت الأستاذة خديجة شاكر رئيسة جمعية خريجات وخريجي مدارس محمد الخامس، عند سياق وأهداف هذا اللقاء الأدبي، موضحة بأنه يندرج ضمن اللقاءات المخصصة للتعريف بإنتاجات خريجات وخريجات المؤسسة، في المجالات الفكرية والثقافية والأدبية والعلمية والفنية؛ وذلك من أجل التعريف وتثمين عطاءاتهم باعتبارها علامة اجتهاد يساهم في إغناء المكتبة المغربية، مذكرة بأن استضافت الأستاذ سعد العلمي، يأتي في اطار مواد برنامجها السنوي “مدارس محمد الخامس: أحاديث وحكايات وشهادات”.
كما ذكرت الأستاذة بأن الجمعية تحاول تنويع أنشطتها وتعزيز حضورها الثقافي والتربوي، كما هو عهدها منذ تأسيسها، ولا تحتاج لتحقيق ذلك إلا إلى عبلا انخراط خريجات وخريجي مدارس محمد الخامس، باعتبار ذلك يشكل عرفانا وامتنانا لمدارس محمد الخامس، المؤسسة العريقة، واعتراف بصنيع أساتذتها ومديريها، فضلا أنه فرصة لتعزيز أواصر التواصل بين الأجيال من تلامذتها القدماء.
أما الأستاذة أمينة أوشلح، رئيسة جمعية قدماء مؤسسة النهضة بسلا، فوصفت في معرض قراءتها لهذه المجموعة القصصية، ب”الأثر الأدبي المتفرد، بدءا من الغلاف والعنوان ومعاني الإهداء، وانتهاء بدلالات بعض القصص القصيرة والقصيرة جدا، مرورا بذكر المدن والبلدان التي كتبت فيها وكذا تواريخها المعبرة، من 1969 إلى 2021، وهي الفترة التي اعتبرتها ” زمن الرهبة والحلم الذي يعد بوصلة إلى المستقبل.
ولدى تناوله الكلمة تحدث المؤلف عن مجموعته القصصية، بسلاسة وعلى سجيته، عن فترة مرحلة دراسته بمدارس محمد الخامس وعن أساتذته وزملائه، وعن مساهمته الى جانب آخرين في صيانة ذاكرة هذه المؤسسة العريقة. وأضاف فإنه اليوم سيتحدث بطريقة غير مباشرة، وعبر قصصه القصيرة والقصيرة جدا، التي يجمعها عنوان: الحلم في بطن الحوت، عن تجربته الأدبية وعن مكنونات هذه المجموعة القصصية وحيثيات كتابتها.
وأوضح مجموعته القصصية ” الحلم في بطن الحوت”، تتضمن نصوصا كتبها خلال الفترة بين 1969 و2021 مبرزا بأن غالبية هذه النصوص، كتبها خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
يذكر بأن سعد العلمي بمجموعته القصصية هاته، استأنف الاستاذ سعد العلمي من جديد مساره في الكتابة الذي بدأه في أواخر ستينيات القرن الماضي ككاتب وإعلامي بجريدة “العلم” ورئيس تحرير لمجلة ” الهدف”. وتثير نصوص هذا العمل الأدبي، عددا من الهموم والأسئلة – حسب الكاتب والناقد الأستاذ نجيب العوفي في معرض ما دبجه في تقديم هذه المجموعة القصصية التي تتوزع ما بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا والومضات.
ويوضح العوفي إنها ” هموم وأسئلة المرحلة الساخنة – الملغومة التي عاشها وعاينها الكاتب في شرخ اليفاع والوهج ، مرحلة السبعينيات والثمانينيات فصعدا مع الأيام . حيث تراخى المد الحلمي وخبا وهج المرحلة، وغدت الأيام غير الأيام و(غار الحلم في بطن الحوت )، كأنه يسترجع ويستعيد عبر تراجيعه القصصية شحنة من وهجه القديم . من هنا كان (الحلم) بوصلة دلالية وحكائية لهذه التراجيع” ، كما أضاف صاحب التقديم.
وخلال اللقاء الذي احتضنه المقر المركزي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، عبر الأستاذ محمد سعد العلمي، عن امتنانه للجمعية على دعوتها، وللأستاذة أمينة أوشلح على جودة قراءتها الشاملة لمجموعته القصصية وعلى غوصها العميق بين ثنايا معانيها ودلالاتها. كما تفاعل مع الأفكار التي قدمتها الأستاذة أوشلح أثناء قيامها بقراءة اصداره.
وبعد اجابته على أسئلة بعض الحاضرين، قرأ بعض قصص مجموعته، حيث شكل هذا اللقاء فرصة للتفاعل بين الكاتب وقرائه وقارئاته، ولاكتشاف معاني ودلالات مضمرة ومعلنة يضمها كتاب “الحلم في بطن الحوت”، وذلك في أجواء تواصلية صادقة، ميزت هذه الندوة الأدبية.
