اليوم الـ 68 للحرب: موسكو تفقد ربع قوتها البرية وكييف تحذر من أزمة غذاء

اليوم الـ 68 للحرب: موسكو تفقد ربع قوتها البرية وكييف تحذر من أزمة غذاء

السؤال الآن ـــ وكالات وتقارير

 في اليوم الـ 68 للحرب أشارت الاستخبارات العسكرية البريطانية إلى فقدان روسيا أكثر من ربع قوتها القتالية البرية المنتشرة في أوكرانيا، في وقت حذرت كييف من أن العالم قد يواجه أزمة غذاء بعد أزمة الطاقة، بسبب الحصار الروسي. 

وبينما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستطيع تحقيق السلام إذا أمر قواته بالتوقف عن القتال وإطلاق سراح المدنيين، حذر زيلينسكي من أن بلاده قد تخسر عشرات ملايين الأطنان من الحبوب جراء الحصار الروسي على البحر الأسود. 

وفي التفاصيل، استمرت عملية إجلاء المدنيين من منطقة مصنع آزوفستال في ماريوبول، واعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن إجلاء 126 خلال اليومين الماضيين”، لافتةً إلى أن “قواتنا تضمن أمن الممر الإنساني من آزوفستال إلى الأراضي التي تسيطر عليها كييف”. 

من جهة ثانية، أفادت عن “إسقاط مقاتلة أوكرانية من طراز (ميغ 29) خلال معركة جوية في منطقة سلافينسك في مقاطعة دونيتسك، و10 مسيرات وصاروخي (توشكا يو)”، كما تم “قصف 38 منشأة أوكرانية بما فيها مستودعات ذخائر“. وبهذا أشارت وزارة الدفاع، إلى أن حصيلة العملية العسكرية منذ بدئها في بعض المعدات أصبحت “تدمير 146 مقاتلة و112 مروحية و683 مسيرة أوكرانية“. 

من جهته، ذكر مقر الدفاع الإقليمي لجمهورية دونيتسك،أنه “على مدار الـ 24 ساعة الماضية، تم إجلاء 160 شخصا، من بينهم 29 طفلا، من ماريوبول إلى بيزيمينوي، بمنطقة نوفوازوفسكي. ووصل المدنيون من منطقة آزوفستال بالحافلة إلى نقطة خاصة لمساعدة السكان الذين يتم إجلاؤهم في قرية بيزيمينوي”. 

وكانت وزارة الدفاع الروسية، أشارت إلى أنه “بفضل مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تم إنقاذ 80 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، احتجزهم المتطرفون بمصنع آزوفستال في ماريوبول، وتم إجلاء جميع المفرج عنهم إلى بيزيمينوي، حيث جرى تأمين السكن والطعام والمساعدات الطبية اللازمة لهم”. 

ولفتت وزارة الدفاع الأوكرانية، إلى أن “الوضع في مدينة ماريوبول مزر جدا، والقوات الروسية ما زالت مستمرة بأعمالها الوحشية هناك”، موضحةً أن “القوات الروسية تواصل عمليات الإبعاد القسري للسكان من المدينة”. وقالت أن “العدو يريد إحراز أي تقدم ولكنه لا يستطيع ذلك، لأن قواتنا تقوم بالرد المباشر على أي تحرك”. كما أكدت أنه “لا اعتداءات تذكر عند الحدود الأوكرانية البيلاروسية”. 

أما الاستخبارات العسكرية البريطانية، فأشارت إلى أن “روسيا فقدت أكثر من ربع قوتها القتالية البرية المنتشرة في أوكرانيا، موضحةً أن “أكثر الوحدات الروسية تضررا هي القوات المحمولة جوا”. ورأت أن “سيطرة روسيا على خيرسون تمنحها قدرات أكبر في التقدم نحو الشمال والغرب وتحسين أمن سيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم. وقالت إن “روسيا اضطرت لدمج وإعادة نشر وحدات مستنزفة ومتباينة من عمليات تقدم فاشلة في شمال شرق أوكرانيا”.

 من جهة ثانية، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن “كييف قد تخسر عشرات ملايين الأطنان من الحبوب جراء الحصار الروسي على البحر الأسود، موضحاً أن “العالم يواجه أزمة غذاء بعد أزمة الطاقة بسبب الحصار الروسي”. 

وكانت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، ريم ندا، قد لفتت في وقتٍ سابق، إلى أن “دول كثيرة تعتمد على القمح الأوكراني ستتكبد خسائر كبيرة”، مردفةً أن “الحبوب ستتكدس في الصوامع دون أن تستطيع أوكرانيا تصديرها”، مؤكدةً “أننا لا نخشى من مجاعة في أوكرانيا والخوف ناجم عن حركة لاجئين ونازحين”. 

من اسطنبول، شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على مواصلة أنقرة مساعيها من أجل إيجاد حل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية، مؤكدا سعيه من أجل عقد لقاء بين الرئيسين الروسي  والأوكراني في تركيا، إما في أنقرة أو إسطنبول، موضحاً أن “تركيا ستكون هي مكان الحل بخصوص الخطوات التي ستتخذ حول شرقي أوكرانيا”. 

وعن مدى تأثير الحرب على توافد السياح الروس، قال أردوغان إنه “لا يوجد أي وضع سلبي في هذا الخصوص، وأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تعهد بتقديم كل دعم ممكن في هذا الإطار”. 

وكان الرئيس الأوكراني اتهم تركيا بـ”ازدواجية المعايير”، بسبب استقبالها للسياح الروس بينما تنشط كوسيط في الأزمة الأوكرانية، مؤكدا أن “هذا المسار “أمر مستحيل إذا أردنا إقامة علاقات ودية”. 

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أن “الهجمات الأوكرانية على دونباس هدفها ترويع المدنيين”، لافتاً إلى أن “الرئيس الأوكراني، يغير مواقفه باستمرار في المفاوضات، وهو يستطيع تحقيق السلام إذا أمر قواته بالتوقف عن القتال وإطلاق سراح المدنيين”. وأشار في مقابلة مع قناة تلفزيونية إيطالية، إلى أن “الإعلام الغربي يُسيء تفسير التهديدات الروسية”، وأردف: “روسيا لم تعطل قط الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاقات تضمن عدم نشوب حرب نووية مطلقا”. وأكد لافروف، أن بلاده “لا تسعى إلى الاستعجال في إنهاء العملية العسكرية بحلول التاسع من أيار، وليس لدى روسيا أي خطط لتغيير نظام كييف”، مشيراً إلى أن “كييف تريد إخراج المسلحين من آزوفستال لأنهم دليل على وجود مرتزقة وضباط بجيوش دول غربية في أوكرانيا”. ورأى وزير الخارجية الدنماركي، يبي كوفود، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني ديمترو كوليبا، أن “كل دولة لديها القرار السيادي في الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي أو الناتو، وندعم حق أوكرانيا في أن تكون جزءا من عائلة الإتحاد الأوروبي وسنعمل على تسريع الإجرءات”. 

وقالت السفارة الأميركية في كييف، إن “الرئاسة الروسية قد تجري استفتاء زائفا جنوب وشرق أوكرانيا لمحاولة إضفاء شرعية لها هناك”. وأشارت القائمة بأعمال السفارة الأميركية في أوكرانيا، كريستينا كيفين، إلى “أننا نأمل عودة دبلوماسيينا إلى كييف، بحلول نهاية الشهر الجاري”، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت دول غربية أخرى قد أعلنت سابقًا عن إعادة فتح سفاراتها في كييف، مثل: بريطانيا، وإسبانيا، وفرنسا، والدنمارك، وذلك بعد أن سحبت روسيا قواتها من محيط العاصمة كييف والشمال الأوكراني، حيث تركّز عملياتها في الشرق. وكانت الدول الغربية، قد أغلقت سفاراتها في كييف وانتقلت إلى لفيف غرب أوكرانيا، إثر بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، المستمرة منذ 24 فبراير الماضي. واعتبرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، أنّ الغرب، من خلال العقوبات، تسبب في خروج روسيا من النظام الدولي، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير الإجماع الدولي الذي تم إنشاؤه على مدى العقود الماضية، موضحة أنّ “روسيا الحرّة ستنشئ معسكرها الخاص، الذي سيكون أقوى من المعسكر الغربي بسبب احتمال دخول الصين والعديد من الدول الأخرى إليه”. ولفتت الصحيفة، إلى أنّه بعد انتهاء الصراع في أوكرانيا، فإن مسألة تغيير النظام العالمي سوف تظهر، وبينما كان الغرب يحلم بعولمة أكثر فاعلية، كانت موسكو وبكين تفكران في نموذج بديل للعلاقات الدولية يقوم على تفوق الدول”. 

إلى ذلك، ذكر نائب المستشار الألماني، وزير المالية الألماني روبيرت هابيك، أنه “ألمانيا مستعدة لدعم حظر على النفط الروسي”، مشيرًا إلى أنّه “يجب الإعداد بشكل جيد لفرض حظر على النفط الروسي، تفاديًا لأي تبعات اقتصادية”. وأعلن وزير الطاقة البولندي، أنّ “بولندا مستعدة للاستقلال بشكل كامل، عن النفط الروسي”، مشيرًا إلى “أنّنا نفخر بأنّ بولندا على لائحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للدول غير الصديقة”.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *