اليوم الـــ 114 للحرب: دعم أوروبي لأوكرانيا والناتو يزودها بصواريخ جديدة

اليوم الـــ 114 للحرب: دعم أوروبي لأوكرانيا والناتو يزودها بصواريخ جديدة

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

في اليوم الــ 114 للحرب، تركز القتال في ليسيتشانتسك وسيفيرودونيتسك، وهما مدينتان رئيسيتان في منطقة دونباس شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها جزئيا الانفصاليون الموالون لروسيا، وتعرض المدينتان لقصف مستمر، ولم تعد بنيتهما التحتية -الكهرباء والمياه والاتصالات- تعمل تقريبًا.

وقال أولكسندر ستريوك رئيس بلدية سيفيرودونيتسك اليوم: “الأمر يزداد صعوبة يوما بعد يوم. الروس ينقلون المزيد من الأسلحة إلى المدينة ويحاولون شن هجمات على عدة اتجاهات”.

من جانبه، اعترف قائد القوات الأوكرانية أوليكسي غروموف بأن “الوضع في سيفيرودونيتسك معقد”.

وتتحصن القوات الأوكرانية خصوصا في مصنع آزوت للصناعات الكيميائية الذي يعد من رموز المدينة التي كان عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة قبل الحرب.

من جهة ثانية، تعهّد كلّ من المستشار الألماني أولاف شولتز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، بدعم أوكرانيا “من دون لبس” في مواجهة الهجوم الروسي، وأعلنوا تأييدهم منح أوكرانيا “فورا” وضع مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وخلال زيارة غير مسبوقة لكييف اليوم، وعقب لقائهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القصر الرئاسي بالعاصمة، أعلن القادة الأوروبيون أنهم سيركّزون على دعم أوكرانيا على مستويات عدة، من بينها مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأعلن ماكرون الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو/حزيران، أنّهم جاؤوا لبعث “رسالة وحدة أوروبية” و”دعم” لكييف “من أجل الحاضر والمستقبل”، مؤكدا أن بلاده ستزود أوكرانيا بالمزيد من المدافع البعيدة المدى.

من جهته، وصف المستشار الألماني حرب موسكو على كييف بالوحشية، وقال إن روسيا استهدفت مدنيين أبرياء ومنشآت مدنية، والزيارة تهدف إلى إظهار تضامننا، والتأكد من أن المساعدة المالية والإنسانية التي ننظمها، وأيضًا ما يتعلق بالسلاح، ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا للقتال من أجل استقلال أوكرانيا”.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإيطالي العمل من أجل إعادة بناء كل ما دُمّر خلال الحرب.

في المقابل، شكر زيلينسكي القادة الأوروبيين على الزيارة، وشدد على أن بلاده حصلت على حق الانضمام إلى الكتلة الأوروبية، الذي رفض الاتحاد الأوروبي النظر فيه قبل بدء الحرب الروسية. وقال الرئيس الأوكراني إن زيارة القادة الأوروبيين اليوم تؤكد أن الأوكرانيين ليسوا وحدهم في مواجهة الهجوم الروسي، مؤكدا أن بلاده بحاجة إلى المزيد من الأسلحة في أسرع وقت كي تتمكن من تحرير أراضيها.

وفي سياق متصل، قال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الهجوم الروسي على أوكرانيا هجوم على أسس الأمم المتحدة من قبل دولة عضو في مجلس الأمن، واعتبر أن هذه الحرب لها آثار مضاعفة في جميع أنحاء العالم وتؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء.

وفي تعليقه على الزيارة، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن شحنات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا ستكون عديمة الفائدة.

وأضاف بيسكوف أن موسكو تأمل ألا تقتصر محادثات الزعماء على مسألة دعم أوكرانيا بالأسلحة، مشيرا إلى أن بلاده على استعداد للمساعدة في حل أزمة الحبوب، لكنها لا تفهم موقف الجانب الأوكراني إزاء هذه المشكلة.

وأضاف أن روسيا تواجه حربا اقتصادية لم يسبق لها مثيل على الإطلاق، وكذلك محاولاتٍ لخنقها وعزلها، وأن الولايات المتحدة لم تتخذ مثل هذه القرارات الصعبة ضد روسيا حتى في أثناء الحرب الباردة، ولا ضد أي دولة أخرى في العالم.

وفي سياق المحادثات بين موسكو وكييف، قال رئيس الوفد الروسي للمفاوضات مع أوكرانيا فلاديمير ميدينسكي إن كييف لم ترد حتى الآن على مسودة الاتفاق التي قدمتها روسيا.

ووصف المسؤول الروسي مسألة توقف المفاوضات مع أوكرانيا بأنها أمر مأساوي لشعبها، مؤكدا أن مسار عملية التفاوض توقف بمبادرة من أوكرانيا لا من الجانب الروسي، مشيرا إلى أن كييف اتخذت هذا القرار بعد مشاورات عقدها وفد أميركي رفيع مع السلطات الأوكرانية نهاية أبريل/نيسان الماضي.

وفي الأثناء، بدأ وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO) اجتماعا لهم في مقر الحلف ببروكسل، وعلى رأس جدول الأعمال تعزيز الردع على الحدود الشرقية لدول الناتو في ضوء الحرب الروسية على أوكرانيا.

ويأتي هذا الاجتماع تحضيرا لقمة الحلف المقرر عقدها في العاصمة الإسبانية مدريد على مستوى الزعماء أواخر الشهر الجاري.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن الحلفاء سيتخذون قرارات تتعلق بإستراتيجية طويلة المدى بشأن ضمان قدرة الناتو على الدفاع عن كل شبر من أراضي دول الحلف، بالإضافة إلى الحاجة لمزيد من الإنفاق الدفاعي.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن المعسكر الغربي سيتحرك بشكل أسرع، وسيدفع بقوة أكبر لمساعدة أوكرانيا.

وأكد أن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا تعمل على تطوير قدرات أوكرانيا النارية، ولا سيما في مجال الصواريخ البعيدة المدى.

وقبل بدء الاجتماع، أكدت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبريخت أن بلادها ستزود أوكرانيا بأنظمة صاروخية متعددة الإطلاق، بالإضافة إلى التدريب والذخائر، مشيرة إلى أن ذلك يعدّ رسالة دعم قوية من الناتو للأوكرانيين.

.

 

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *