اليوم الــ 130 للحرب: القوات الروسية تقتحم ليسيتشانسك

اليوم الــ 130 للحرب: القوات الروسية تقتحم ليسيتشانسك

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

في اليوم الــ 130 للحرب، سيطرت القوات الروسية​ على مدينة ليسيتشانسك، وكان الجيش الأوكراني، أفاد أن “هناك معارك عنيفة في ليسيتشانسك لكن المدينة ليست محاصرة”.

ويذكر أن رئيس جمهورية الشيشان الروسية، رمضان قديروف، كان قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن “المجموعات العسكرية المتقدمة اقتحمت مدينة ليسيتشانسك التي سيتم تحريرها قريبا من قوات كييف”، لافتاً عبر حسابه على مواقع التواصل الإجتماعي، الى أن “الأمر لن يستغرق الكثير من الوقت”.

كذلك أعلن مساعد رئيس جمهورية الشيشان، أبتي علاء الدينوف، في وقت سابق، أن عملية تطويق مدينة ليسيتشانسك تجري على قدم وساق، وأن فرصة انسحاب القوات الأوكرانية من هذه المدينة تتضاءل جدا مع مرور كل ساعة.

وقد تضاربت الأنباء بشأن حصار مدينة ليسيتشانسك الأوكرانية مع استمرار المعارك في محيطها، وذكر الجيش الروسي اليوم السبت أنه ضرب أهدافا عسكرية بغارات جوية في عمق أوكرانيا، وسط تنديد أوكراني باستهداف المدنيين ومطالبات للغرب بمزيد من التسليح.

وقبل ذلك بساعات قليلة، نقلت وكالة “تاس” عن ممثل للقوات الانفصالية في لوغانسك (الموالية لروسيا) أندريه ماروتشكو قوله إنه تمت السيطرة على جميع المرتفعات حول ليسيتشانسك، وإن المدينة محاصرة تماما.

وكان فيتالي كيسيليف، وهو أيضا ممثل للانفصاليين، قد أكد لوكالة تاس أن المقاتلين “موجودون في محيط ملعب شختار” الواقع قرب وسط المدينة الصناعية المهمة في إقليم دونباس، والتي كانت تضم قبل اندلاع النزاع نحو 100 ألف نسمة.

وبدوره، بث رئيس جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف تصريحات بالفيديو أكد فيها تطويق ليسيتشانسك بالكامل، وإغلاق جميع المداخل والمخارج. وأضاف الرئيس الشيشاني “من المتوقع أن هجومًا واسع النطاق على المدينة سيبدأ قريبًا”.

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحرس الوطني الأوكراني رسلان موزيتشوك قوله إن “معارك عنيفة تدور في محيط ليسيتشانسك، من حسن الحظ أن المدينة ليست محاصرة وهي تحت سيطرة الجيش الأوكراني”.

وليسيتشانسك هي آخر مدينة كبرى لا تزال خارج سيطرة الروس في لوغانسك، إحدى مقاطعتي منطقة دونباس الصناعية في شرق أوكرانيا، اللتين تسعى موسكو للسيطرة عليهما بالكامل.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، اليوم أنه جرى تدمير 5 مواقع للقيادة العسكرية الأوكرانية في دونباس شرقي البلاد وميكولايف في جنوبها باستخدام أسلحة عالية الدقة، كما تم تدمير 3 مواقع تخزين في منطقة زابورجيا، التي تقع جنوبي أوكرانيا، وفق “رويترز”.

ونفت وزارة الدفاع الروسية صحة ما ورد في تصريحات لمستشار الرئيس الأوكراني وصحفيين أوكرانيين تفيد بإقالة رئيس الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف، وأكدت أنه يزاول مهامه، كما نشرت الوزارة صورا له وهو يتفقد قوات بلاده المشاركة في المعارك.

وقالت الوزارة إنه استمع لتقارير قادة العمليات العسكرية والمسؤولين العسكريين بشأن سير العملية العسكرية، وأشارت إلى أن غيراسيموف أولى اهتماما خاصا للقضايا المتعلقة باستخدام أنظمة التحكم القتالي الآلية، في سياق تعزيز الإمكانات الهجومية.

وأعلنت سلطات مدينة بافلوغراد بوسط أوكرانيا مساء اليوم السبت أن القوات الروسية تشن هجوما عنيفا على المدينة، مطالبة السكان بدخول الملاجئ فورا.

وذكرت وكالة نوفوستي الروسية أن رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو أعلن إحباط هجمات صاروخية لقوات أوكرانية على منشآت عسكرية في بلاده قبل أيام، وأنه أمر الجيش باستهداف مراكز صنع القرار المعادية لبلاده.

وأضاف لوكاشينكو أن روسيا وبيلاروسيا يجب أن تظلا مستعدتين لمجابهة “الأعمال العدائية” من جانب الغرب، مؤكدا أنه لا يريد الحرب مع أوكرانيا وأنه لا يوجد أي جندي بيلاروسي داخل أراضيها.

في المقابل، قال الجيش الأوكراني إن قواته دمرت تجمعات للعتاد الروسي في “جزيرة الثعبان” بالبحر الأسود، وأضاف أن طائرتين روسيتين نفذتا غارتين بقنابل الفوسفور على الجزيرة.

جاء ذلك بعد يومين من إعلان القوات الأوكرانية استعادتها من القوات الروسية التي قالت إنها انسحبت منها لإثبات أنها لا تمنع خروج سفن الحبوب من موانئ أوكرانيا.

وتقول كييف إن موسكو كثفت هجماتها الصاروخية على أهداف بعيدة عن جبهات القتال، وإنها قصفت عمدا مواقع مدنية، لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف سبق أن قال إن “القوات المسلحة الروسية لا تتعامل مع أهداف مدنية”.

وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن القوات الأوكرانية عثرت في تشيرنيهيف على قرص صلب روسي يحتوي على بيانات عسكرية مهمة، تتضمن بيانات لموظفين بالدفاع الجوي وسلاح المدفعية بالجيش الروسي.

هذا وذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد خسر 57 ضابط كبيرا خلال نحو أربعة أشهر من تاريخ غزو قواته لأوكرانيا، مشيرة إلى أن آخر القتلى من اؤلئك الضباط هو عقيد يدعى، بافل كيسلياكوف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الضابط القتيل كان قد قضى يوم الخميس الماضي، وأنه يبلغ من العمر 40 عاما، ولكن لا يعرف مكان مقتله بالتحديد.

من جهته، ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليل الجمعة بما سماه ترهيبا روسيا متعمدا وليس مجرد أخطاء أو ضربات عرضية، لا سيما بعد مقتل 21 شخصا وإصابة 38 آخرين، بينهم أطفال، بقصف روسي على مبنى سكني ومجمع سياحي في بلدة سيرغييفكا التي تبعد نحو 80 كلم من أوديسا بجنوب أوكرانيا.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تغريدة “أدعو شركاءنا إلى إمداد أوكرانيا بمنظومات دفاعية مضادة للصواريخ بأسرع وقت ممكن، ساعدونا في إنقاذ الأرواح”، واصفا روسيا بأنها “دولة إرهابية”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس الجمعة عن مساعدة عسكرية جديدة بقيمة 820 مليون دولار، تتضمن ما يصل إلى 150 ألف قذيفة صاروخية من عيار 155 ملم وصواريخ جديدة لراجمات هيمارس التي وصلت حديثا إلى ساحة المعركة، وأنظمة متطورة للدفاع الجوي “ناسامز”. كما أعلنت النرويج عن مساعدة قدرها 10 مليارات كرونة (نحو مليار يورو).

وفي الجانب الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الأوكراني إنه ناقش مع مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل هاتفيا الخطوات بعد أن أصبحت أوكرانيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وأضاف” “نتفق كلانا على الحاجة إلى حزمة عقوبات الاتحاد الأوروبي السابعة ضد روسيا، ونعمل على ذلك”.

 

Visited 3 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة