ما بعد الترسيم: مهمة حزب الله الجديدة حماية أمن إسرائيل

ما بعد الترسيم: مهمة حزب الله الجديدة حماية أمن إسرائيل

درويش حوحو

مفاعيل صفقة الخيانة في ترسيم الحدود البحرية بين جماعة الممانعة بقياده حزب الله والعدو الاسرائيلي، بدأت تتكشف تباعا، وتظهر خطورة ما تم التوصل إليه بين الطرفين، ليس على الصعيد المالي ودفع الخوة لإسرائيل تنقيب في حقل قانا، بل الأخطر المفاعيل السياسية والأمنية والوعود التي قدمها حزب الله للعدو، والالتزامات التي تعهد بها في منع أي إخلال أمني أو غيره على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية، وتأمين حماية أعمال الضخ والاستخراج في حقل كاريش، فما سرب حسب مواقع التواصل الاجتماعي عن محضر إجتماع المجلس التنفيذي للحزب والقرارات التي اتخذها تؤكد صفقة الخيانة برعاية أمريكية ـــ إيرانية ـــ فرنسية والتي لا هدف لها سوى ضمان سلامة أمن إسرائيل وسلامة ضخ الغاز الإسرائيلي إلى اوروبا.

وأبرز ما جاء في قرارات هذا الاجتماع الذي جرى بتاريخ: 15 ربيع الأول 1444 للهجرة:

 1 – تكليف السيد وفيق صفا مسؤول وحده الارتباط والتنسيق في حزب الله بالتباحث مع الجانب الاسرائيلي لتحديد تكاليف الخدمات الامنية التي سيقدمها حزب الله في شمال حقل كاريش، على أن تشمل خدمات المراقبة والحراسة والحماية ضد التهديدات المحتملة.

2 – يتم دفع تكاليف الخدمات الأمنية التي يقدمها الحزب عبر الشركات المشغله للحقل بشكل نصف سنوي.

3 –  تكليف السيد محمد حسن رعد بالتباحث مع جميع المنظمات ذات العلاقة لتطوير أجهزة ومعدات المراقبة والرصد والحراسة البحرية اللازمة لضمان تقديم الخدمة.

4- تكليف السيد رضا هاشم صفي الدين بتشكيل وحدة عسكرية خاصة لتقديم الخدمات الامنية، تحت مسمى وحده الاستطلاع والمراقبة البحرية.

5 –  تكثيف جهود مراقبة أنشطة الجماعات المسلحة الفلسطينية المتواجدة على الأراضي الللبنانية.

6 – تكليف السيد محمد أمين الحاج بالاجتماع مع قاده الفصائل الفلسطينية والتنبيه على خطوره عواقب الاخلال بإتفاقية ترسيم الحدود البحرية.

هذه التوجهات والقرارات إن صحت، تؤكد أن حزب الله هو الذي دفع بقوة باتجاه الموافقة على اتفاق الترسيم ونفذه العهد وحلفاؤه بكل طواعية وإذعان، كما تؤكد ان حزب الله تحول إلى حارس لحدود إسرائيل وأمنها وسلامه حقول النفط والغاز، دون أن يبدي أي اعتبار لقوى السلطة ولحلفائها، وأنه سيجني وحيدا أموالا طائلة  لتمويل وجوده وسيطرته على السلطة في لبنان، بغض النظر عن مصالح الشعب اللبناني وحقه في الاستفادة من ثرواته الطبيعية، التي إذا ما استغلت حسب القوانين والأنظمة، يمكنها أن تخرج البلاد من الانهيار المريع الذي تعانيه. إنها صفقه العار والخيانه والكلام عن الانتصارات وحصول لبنان على حقوقه كامله في ثرواته تبعثرت أدراج الرياح ولم تعد تصمد أمام الوقائع السياسية المريرة المتوافق عليها خلف هذا الاتفاق الخيانة.

 وبات من الطبيعي أمام القوى الحية والمعارضة لاتفاق الإذعان، أن تبادر إلى المطالبة بإلغائه، قبل فوات الآوان، فما زال الوقت حتى الآن مناسبا لإيقاف هذه المهزلة التي لا هدف لها سوى سرقة أحلام اللبنانيين خدمة لمشاريع إقليمية ودولية وتأمين المصالح الشركات والاحتكارات النفطية العالمية. فهل يستفيق اللبنانيون دفاعا عن حقوقهم وحقوق الأجيال المقبلة في الاستفادة من ثرواتهم الطبيعية من الغاز والنفط وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة؟

شارك الموضوع

درويش حوحو

كاتب وناشط سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *