اليوم 293 للحرب: إسقاط مسيرات إيرانية وتبادل أسرى ولا هدنة في الأعياد

اليوم 293 للحرب: إسقاط مسيرات إيرانية وتبادل أسرى ولا هدنة في الأعياد

السؤال الآن ـــــ وكالات وتقارير

في اليوم 293 للحرب، أعلن الكرملين اليوم، أن لا هدنة قيد البحث حاليًا في أوكرانيا بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافة “لم يتم تقديم أي اقتراح من قبل أي طرف، وهذا الموضوع ليس على جدول الأعمال”.

ودعا الجانب الأوكراني لإدراك “الحقائق التي جرت في الميدان”، موضحا أن “هذه الحقائق تظهر أن روسيا الاتحادية تملك أراضي جديدة”، مشيراً إلى “استحالة أي تقدم” دبلوماسي طالما أن كييف “لا تأخذ هذه الحقائق في الاعتبار”.

من جهة ثانية، أعلن مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندري ييرماك على تليغرام، إن “64 جنديًا من القوات المسلحة الأوكرانية، الذين قاتلوا في منطقتَي دونيتسك ولوغانسك خصوصًا يعودون إلى وطنهم”، مشيرا إلى أن أميركيًا واحدًا يُدعى سويدي موريكيزي “أُفرج عنه أيضًا” في العملية. واوضح أنه خلال عملية التبادل، “تمّت استعادة أربع جثث“.

وأفادت وكالة أنباء “تاس” الروسية، أن موريكيزي أوقف في حزيران ــــ يونيو في شرق أوكرانيا قبل أن يُدان مطلع آب ــــ أغسطس “لمشاركته في تظاهرات موالية لأوكرانيا ومناهضة لروسيا، وتحريضه على الكراهية العرقية” في خيرسون في بداية النزاع.

ونقلت وكالة “تاس” عن محاميه أثناء إدانته، قوله إنه وجد نفسه في هذه التجمّعات “بالصدفة”. وقال إن موكّله “لم يشارك يومًا في العمليات العسكرية” في منطقة دونيتسك، مضيفًا أنه “يعمل في ملهى ليلي في خيرسون”.

هذا وأعلنت أوكرانيا إسقاط 13 مُسيرة إيرانية الصنع في سماء العاصمة كييف صباح اليوم، وقالت الإدارة العسكرية لمدينة كييف إن قوات الدفاع الجوي أسقطت 13 مسيرة من نوع “شاهد 136” في أحدث هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية، مضيفة أن حطام إحدى الطائرات ألحق أضرارا بمبنيين إداريين في حي شيفتشينكيف وسط العاصمة.

ودعا أوليكسي كوليبا رئيس الإدارة العسكرية في كييف المواطنيين للبقاء في الملاجئ مع استمرار الخطر، متهما روسيا بما وصفه بمواصلة إرهاب الطاقة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن انفجارات وقعت في وسط المدينة، مضيفا في بيان مقتضب “تم إرسال خدمات الطوارئ”.

في الأثناء، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية مقتل أكثر من 15 جنديا روسيا في منطقة نوفويدار في لوغانسك شرق البلاد، وإصابة أكثر من 250 جنديا روسيا خلال معارك بمقاطعة زاباروجيا جنوبا. وقالت إن قواتها دمرت مقرا لقيادة الأركان الروسية في ميليتوبل بريف زاباروجيا الجنوبي، ومواقع تمركز روسية في منطقتي توكماك وانرغودار التي تحتضن محطة الطاقة النووية في المقاطعة الجنوبية.

وأفاد مراسلون أن القوات الأوكرانية أعلنت حالة التأهب الجوي في زاباروجيا، مشيرا إلى سماع دوي انفجارات في المقاطعة.

وأكد الجيش الأوكراني أن القوات الروسية شنت خلال الساعات الماضية أكثر من ستين هجوما من منصات إطلاق صواريخ على طول خطوط التماس، كما واصلت ضرب البنية التحتية المدنية في مقاطعات خيرسون وميكولايف وزاباروجيا ودينبرو جنوبا، وخاركيف وعلى مناطق سيطرة قواته في دونيتسك ولوغانسك شرقا.

من جهتها، قالت السلطات المحلية الموالية لروسيا في دونيتسك إن خمسة أشخاص قتلوا خلال الساعات الماضية في قصف أوكراني على مناطق في المقاطعة، مضيفة أنه القصف الأعنف الذي تتعرض له، وأن القوات الأوكرانية توجه ضربات منتظمة تتجاوز المرتين يوميا.

وشهدت محاور دونيتسك تبادلا مكثفا للقصف المدفعي بين القوات الروسية والأوكرانية. واحتدم القتال منذ أيام على مشارف مدينة باخموت في منطقة دونيتسك بإقليم دونباس، حيث تسعى القوات الروسية منذ أسابيع إلى انتزاع باخموت، كما تسعى للسيطرة على مدينة أفدييفكا.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام روسية وقوع أضرار في جسر في قرية كونستانتينوفكا بضواحي ميليتوبول الأوكرانية، حيث ظهر مقسوما لنصفين جراء تفجيره بعبوات ناسفة مساء أمس.

وقالت وسائل إعلام روسية إن السلطات علقت حركة المرور على الجسر في الوقت الحالي، وذكرت أن الهدف الرئيسي من استهداف الجسر هو تعطيل إمداد السلع الحيوية، والغذاء والدواء ومواد البناء للأراضي المسيطر عليها من قبل الانفصاليين في منطقتي زاباروجيا وخيرسون.

وعلى صعيد المساعدات، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تضع اللمسات الأخيرة على خطط لتزويد أوكرانيا بصواريخ باتريوت للدفاع الجوي. وأضاف المسؤولون أن واشنطن قد تعلن إرسال هذه الصواريخ إلى أوكرانيا خلال الأسبوع الجاري، على أن يتم تدريب الأوكرانيين على استخدامها في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا. وأوضحوا أن خطة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإرسال الصواريخ ما زالت بحاجة إلى موافقة وزير الدفاع لويد أوستن، قبل إرسالها إلى الرئيس جو بايدن للتوقيع عليها.

في المقابل، قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إنه إذا قام حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO)، كما لمح أمينه العام ينس ستولتنبرغ، بتزويد من وصفهم بالمتعصبين في كييف بمنظومات باتريوت مع عناصر من قوات الحلف فسيصبحون على الفور “هدفا مشروعا” للقوات الروسية.

وفي السياق، أفاد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة شحنت الدفعة الأولى من معدات توليد الطاقة إلى أوكرانيا، وهي جزء من المساعدة المقدرة بأكثر من 50 مليون دولار.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن روسيا تحاول عمدا تجميد الأوكرانيين حتى الموت مع حلول فصل الشتاء، وأن الهجمات المتعمدة على البنية التحتية للطاقة المدنية قد تسبب كارثة إنسانية، على حد تعبيره.

على صعيد آخر، قال المستشار الألماني أولاف شولتز “يجب ألا نسمح بالانقسامات في الناتو، وسنعمل على توثيق العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة“.

وأوضح شولتز أنه لا توجد حلول فورية بسيطة لمسألة الطاقة ولا يمكن للحكومة التدخل في الأسعار، مؤكدا في الوقت نفسه أن حكومته تبذل كل ما في وسعها لمواجهة تداعيات “الحرب العدوانية الروسية“.

وأضاف شولتز “لم يسبق أن عملنا معا بشكل وثيق في أوروبا بشأن قضايا الطاقة“.

من جهتها، أعلنت الخارجية البريطانية في تغريدة أن رئيس الوزراء البريطاني أعلن حزمة دعم للدفاع الجوي لأوكرانيا بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وهي تتألف من 125 مدفعا مضادا للطائرات، وتكنولوجيا لمواجهة المسيّرات الإيرانية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا أن المشاركين في مؤتمر باريس للتضامن مع أوكرانيا تعهدوا بتقديم أكثر من مليار يورو لكييف كدعم مالي وعيني خلال فصل الشتاء الجاري.

وكشفت وزيرة الخارجية الفرنسية عن وضع آلية جديدة سُميت “آلية باريس”، لتنظيم وتنسيق الدعم الدولي والمساعدات لأوكرانيا، وذلك في اختتام أعمال المؤتمر، بمشاركة 46 دولة و24 منظمة دولية من بينها الأمم المتحدة.

وفي قمة ثنائية فرنسية ــــ أوكرانية، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس قررت تقديم مساعدات انسانية استثنائية قدرها 76 مليون يورو لأوكرانيا، تضاف إلى 200 مليون يورو التي سبق أن وعدت بها فرنسا.

وقال ماكرون إن هذه المساعدة تتضمن على المدى القصير جدا تسليم 63 مولدا جديدا للكهرباء، موضحا أن المؤتمر وضع آلية لتنسيق المساعدات المقدمة للأوكرانيين، وضمان إيصالها بشكل أفضل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال كلمته في القمة الثنائية “إن الديمقراطية في أوروبا يجب أن تضمن الأمن، وهو ما يجب أن يظهر في أوكرانيا”، كما عبر عن شكر بلاده للدعم المقدم إليها.

من ناحية أخرى، قال زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو ألقاه أمام البرلمان النيوزيلندي “حتى الآن، هناك ما مساحته 174 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية الملوّثة بالألغام أو غيرها من الذخائر غير المنفجرة“.

وشدّد الرئيس الأوكراني على أنه ليس هناك من سلام حقيقي لأي طفل يمكن أن يموت بسبب لغم روسي مخفي، مناشدا نيوزيلندا التي يتمتع جيشها بخبرة في مجال نزع الألغام بأن تقود جهود إزالة الألغام في بلاده.

وبحسب زيلينسكي، فإن البحر الأسود وبحر آزوف ملوثان أيضا بألغام عائمة أودت بحياة مئات الآلاف من الكائنات الحية، متّهما روسيا بارتكاب “إبادة بيئية” في بلاده.

من جهتها، قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن مخاطبة زيلينسكي “لقد سمعت مناشداتكم للحصول على مزيد من الدعم، لا سيّما في ما يتعلّق بآثار الحرب على المدى الطويل، وخاصة على البيئة“. وأضافت “نحن معكم عندما تسعون إلى السلام، لكنّنا سنكون معكم أيضا عندما تعيدون البناء“.

وأرسلت نيوزيلندا حوالي 100 عسكري إلى أوروبا لتدريب عسكريين أوكرانيين، كما أعلنت الأربعاء عن تقديم مليوني دولار مساعدات إنسانية إضافية لمساعدة أوكرانيا في مواجهة الشتاء.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *