اليوم 295 للحرب: قصف روسي عنيف على كييف وزيلنيسكي يدعو لهزيمة إرهاب الطاقة

اليوم 295 للحرب: قصف روسي عنيف على كييف وزيلنيسكي يدعو لهزيمة إرهاب الطاقة

السؤال الآن ـــــ وكالات وتقارير

في اليوم 295 للحرب، أطلقت صفارات الإنذار في العاصمة كييف وأنحاء أوكرانيا صباح اليوم، نتيجة القصف الروسي على بعشرات الصواريخ، واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتدمير مدن بلاده بشكل ممنهج، بينما اتهم الانفصاليون أوكرانيا بقصف تسبب بسقوط ضحايا مدنيين.

وصرح مستشار الرئيس الأوكراني بأن القوات الروسية شنت هجوما واسعا على مدن أوكرانيا وتستهدف منشآت الطاقة والمباني السكنية، بينما أكد وزير الطاقة الأوكراني تضرر منشآت الطاقة في جنوب وشرق البلاد جراء القصف.

وقال عمدة كييف فياتي كليشكو إن القصف خلف أضرارا في البنية التحتية، ما تسبب في انقطاع إمدادات المياه في معظم مناطق العاصمة.

وقال مسؤولون محليون إن صفارات الإنذار انطلقت في أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف، وقال كيريلو تيموشينكو نائب رئيس مكتب الرئاسة عبر مواقع التواصل “لا تتجاهلوا التحذيرات من الغارات الجوية، ابقوا في الملاجئ”.

في الأثناء، أعلنت السلطات الأوكرانية أنها رصدت إطلاق نحو 60 صاروخا من طائرات إستراتيجية ومن أسطول البحر الأسود باتجاه مدن أوكرانيا.

بدورها، قالت السلطات الأوكرانية في أوديسا جنوبي البلاد إن الهجوم الصاروخي الروسي استهدف البنية التحتية في المدينة، كما قالت سلطات خاركيف وميكولايف الأوكرانية إن هجوما مماثلا استهدف البنية التحتية في المنطقتين. وقال رئيس الإدارة الإقليمية العسكرية في خاركيف إن التيار الكهربائي انقطع بشكل تام عن المقاطعة نتيجة القصف الروسي.

أما سلطات زاباروجيا الأوكرانية فقالت إن 12 صاروخا هو حصيلة القصف الروسي على المقاطعة. وقالت السلطات الأوكرانية في دينيبرو إن شخصين قتلا وأصيب آخرون في قصف روسي استهدف بناية سكنية في مدينة كريفي ريه.

وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إن قواتها صدت هجمات روسية باتجاه مناطق سيطرتها في دونيتسك ولوغانسك، مضيفة أن الطيران الأوكراني نفذ خلال الساعات الأخيرة 22 ضربة على مواقع تمركز القوات الروسية، و3 ضربات من منظومات صاروخية.

في المقابل، أعلنت السلطات الموالية لروسيا في لوغانسك عن 11 قتيلا و20 مفقودا في حصيلة جديدة للقصف الأوكراني على بلدة لانتراتوفكا في منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا.

كما ذكر الانفصاليون المدعومون من روسيا في لوغانسك أن القصف الأوكراني على لاتنراتيفكا كان بـ3 صواريخ هيمارس أميركية الصنع، وأن شخصين قتلا وأصيب اثنان في قصف أوكراني استهدف مبان سكنية في مدينة سفاتافا صباح اليوم. أما السلطات الموالية لروسيا في دونيتسك فأعلنت مقتل شخصين وإصابة 13 في قصف أوكراني على مناطق سكنية بالمدينة.

من جهته، أكد زيلينسكي أمس أن خط المواجهة ما زال يشهد أعنف المعارك، وأن قوات بلاده تستعيد كل متر من أرضها بصعوبة بالغة، خصوصا عندما يتلخص تكتيك المحتلين في تدمير كل شيء أمامهم بالمدفعية. وأضاف “روسيا تدمر مدينة تلو أخرى في دونباس، تماما كما فعلت في ماريوبول سابقا، تفعل اليوم في باخموت. الدفاع عن النفس في مثل هذه الظروف ليس مجرد بطولة، إنه شيء أكثر من ذلك”.

وخلال كلمة ألقاها عن بعد أمام اجتماع القمة الأوروبية في بروكسل، قال الرئيس الأوكراني إن الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة من نواحٍ عديدة، معتبرا أن “العدوان” على أوكرانيا وعلى كل بلد أوروبي، لأن الهدف النهائي لروسيا أبعد بكثير من حدود أوكرانيا.

ودعا زيلينسكي إلى ضرورة هزيمة ما وصفه بإرهاب الطاقة الروسي بجميع أشكاله، كما طالب بمزيد من الأسلحة الحديثة والدعم الدبلوماسي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس أنه يعتزم الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين للتباحث في عمليات القصف والغارات بالمسيّرات التي تشنها القوات الروسية في أوكرانيا، بالإضافة إلى أمن محطة زاباروجيا للطاقة النووية.

وقال خلال مؤتمر صحفي في ختام القمة الأوروبية إن “المسألة الأكثر إلحاحا اليوم هي مواصلة الدعوة إلى هدنة في القصف والهجمات بالمسيّرات”. وأضاف أنه يسعى لإقناع قوى معيّنة، مثل الصين والهند وغيرهما، بالانضمام إلى جهود الضغط على روسيا.

ومن ناحية أخرى، قال مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إن المزيد من الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في أوكرانيا سيؤدي إلى تدهور جدي في الأوضاع الإنسانية، كما أنها قد تدفع كثيرا من الأوكرانيين للنزوح واللجوء.

وأضاف خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة بجنيف “الطقس في أوكرانيا أبرد كثيرا منه هنا في جنيف، فهناك أكثر من 10 ملايين مستهلك يعانون من انقطاع الكهرباء والإمداد المنتظم للمياه والتدفئة”.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) توسيع نطاق تدريب القوات الأوكرانية في ألمانيا ابتداء من الشهر المقبل.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر إن التدريبات الجديدة ستشمل المناورات والأسلحة المشتركة على مستوى الكتائب البرية التي تضم كل منها نحو 500 جندي أوكراني.

وأوضح البنتاغون أن الولايات المتحدة دربت منذ أبريل ــــ نيسان الماضي 3100 جندي أوكراني على منظومات الأسلحة الجديدة، بينما دربت الدول الحليفة نحو 12 ألف جندي أوكراني.

وفي السياق ذاته، صادق مجلس الشيوخ الأميركي على موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل بقيمة 858 مليار دولار، بزيادة 10% عن موازنة 2022. وتتضمن الموازنة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، وأخرى لتايوان بقيمة 10 مليارات دولار على مدار 5 أعوام لتمويل أسلحة ومعدات عسكرية وعمليات التدريب.

كما تسقط الموازنة تفويض وزارة الدفاع بتلقي القوات الأميركية اللقاح ضد فيروس كورونا رغم اعتراضات البيت الأبيض.

وصوت 33 عضوا لصالح تمرير الموازنة مقابل 11، ومن المقرر أن ترسل الموازنة إلى مكتب الرئيس جو بايدن للتوقيع عليها.

في موضوع آخر، أعلن الكرملين اليوم أن روسيا تبحث الحزمة الأوروبية التاسعة من العقوبات قبل أن تعد الرد المناسب.

وبدوره، قال ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي إن حزمة العقوبات الجديدة على روسيا تقوض المصالح الخاصة للدول الأوروبية، معتبرا أن الولايات المتحدة هي المستفيدة الوحيدة من هذه العقوبات. وأكد المسؤول الروسي أن موسكو تقيّم ما سماه أفعال الاتحاد الأوروبي بشكل سلبي، وستعمل على اتخاذ إجراءات من شأنها ضمان مصالح روسيا الاقتصادية، حسب قوله.

وأيدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمس حزمة تاسعة من العقوبات ضد روسيا، وذلك بالإجماع خلال اجتماع لسفراء الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل على هامش قمة القادة الأوروبيين.

وكانت المفوضية الأوروبية عرضت هذه الحزمة الجديدة من العقوبات في السابع من ديسمبر ــــ كانون الأول الجاري، مقترحة إضافة حوالي 200 فرد وكيان إلى القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي، بينهم القوات المسلحة الروسية و3 مصارف روسية.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *