اليوم الــ 141 للحرب: قصف متبادل في شرق اوكرانيا وجنوبها وصفقة وشيكة لتصدير الحبوب

اليوم الــ 141 للحرب: قصف متبادل في شرق اوكرانيا وجنوبها وصفقة وشيكة لتصدير الحبوب

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

في اليوم الــ 141 للحرب، أعلنت القوات الأوكرانية والروسية عن ضربات صاروخية ومدفعية متبادلة في شرق وجنوب أوكرانيا، في حين تحدثت كييف عن صفقة وشيكة مع موسكو لتصدير الحبوب الأوكرانية.

وبثت مواقع إخبارية مقربة من الجيش الأوكراني اليوم الأربعاء صورا لما قالت إنها لقصف استهدف مستودعات ذخيرة روسية في مقاطعة دونيتسك بإقليم دونباس (شرقي أوكرانيا).

وكان حاكم مقاطعة لوغانسك الأوكراني تحدث عن تباطؤ في إيصال الذخائر إلى القوات الروسية غرب مدينة ليسيتشانسك -التي سيطرت عليها تلك القوات مؤخرا- بسبب ما وصفه بالضربات الناجحة التي وجهتها القوات الأوكرانية لمستودعات الذخيرة الروسية.

من جهته، قال بافل غيريل يانكو الحاكم الأوكراني لمقاطعة دونيتسك إن 4 مدنيين قتلوا وأصيب 8 أشخاص آخرين في قصف روسي استهدف أحياء سكنية وبنى تحتية في الساعات الـ24 الماضية. كما أفاد المسؤول الأوكراني بارتفاع حصيلة القصف الذي استهدف بلدة “تشاسوف يار” جنوب شرق مدينة كراماتورسك في دونيتسك مساء السبت الماضي؛ إلى 46 قتيلا، مشيرا إلى أن عمليات رفع الأنقاض لا تزال مستمرة بحثا عن مفقودين.

وقال بافلو كيريلينكو، حاكم إقليم دونيتسك، إن مدينة باخموت تعرضت لقصف عنيف حيث يتركز الهجوم الروسي في الوقت الراهن عليها.

أما في إقليم لوغانسك المجاور، الذي سيطرت عليه القوات الروسية والانفصالية تقريبا، فقد قاتل الجنود الأوكرانيون للاحتفاظ بالسيطرة على قريتين رغم حدة القصف، حسبما قال الحاكم سيرهي هايداي.

كما نشر المتحدث باسم الإدارة العسكرية الأوكرانية في أوديسا (جنوب) مقطع فيديو لما يقول إنها سيطرة الجيش الأوكراني على مخزن للأسلحة والذخيرة الروسية في مدينة نوفا كاخوفكا بمقاطعة خيرسون التي تقع في الجنوب، علما أن القوات الروسية سيطرت على مدينة خيرسون ببداية الحرب التي بدأت في 24 فبراير ــــ شباط الماضي.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء أن قواتها قضت أمس على أكثر من 350 عسكريا أوكرانيا خلال استهدافها حوض بناء السفن بمقاطعة ميكولايف (جنوب) بصواريخ بعيدة ودقيقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية أسقطت على مدار اليوم الماضي 4 طائرات أوكرانية في دونيتسك بإقليم دونباس وميكولايف.

 

وكانت موسكو أعلنت في الأيام الماضية أن قواتها استهدفت مستودعات ذخائر أسلحة قدمتها دول غربية لأوكرانيا، بينها ذخائر لمنظومة “هيمارس” الصاروخية الأميركية، وصواريخ “هاربون” الأميركية الصنع المضادة للسفن.

وكشفت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت طائرتين من طرازي سوخوي سو-25 وسو-24 وهما طائرتان من الحقبة السوفيتية، استخدمتها القوات الجوية الأوكرانية – فوق منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

وأضافت أنها أسقطت إلى جانب ذلك طائرة أخرى من طراز سو-25 وأخرى من طراز ميغ-29، وهي طائرة مقاتلة سوفيتية، في منطقة ميكولايف بجنوب أوكرانيا.

في المقابل، نفت القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الأربعاء، إسقاط القوات الروسية 4 طائرات عسكرية. ورفض المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات هذا التصريح ووصفه بأنه دعاية.

واعلنت قوات جمهورية لوغانسك الشعبية، أن “القوات الأوكرانية قصفت وحدة الدفاع الجوي العسكرية في الجمهورية”.

وأوضح الضابط في قوات لوغانسك، أندري ماروتشكو، أن “التشكيلات الأوكرانية استهدفت الوحدة العسكرية الجوية بضربة قوية”، مشيراً إلى أنه “تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة المدنيين”. وأضاف ماروتشكو، أن “التشكيلات الأوكرانية حاولت مرارا وتكرارا ضرب البنية التحتية المدنية الحيوية في لوغانسك”.

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن كييف على مرمى حجر من صفقة مع روسيا لتصدير الحبوب، لكنه قال إن القضايا الأمنية المتعلقة بموسكو بحاجة لحل.

وأضاف كوليبا في تصريحات صحفية أن العملية في المرحلة النهائية، وأن كل شيء يعتمد على روسيا.

كما قال الوزير الأوكراني إن موسكو ليست مهتمة بتصدير أوكرانيا للحبوب لأنها تعلم أنه إذا صدرت كييف الحبوب ستحصل على دخل من الأسواق الدولية؛ ما سيجعلها أقوى.

وفي مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” (Associated Press)، أوضح كوليبا أن المحادثات في مدينة إسطنبول التركية بشأن أزمة الحبوب يجب أن تضمن أمن السفن.

في المقابل، شدد المتحدث باسم الخارجية الروسية بيوتر إلييشيف على أن لموسكو قائمة مطالب ستعرضها خلال الاجتماع المنتظر في تركيا بشأن أزمة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” (Interfax) الروسية للأنباء عن إلييشيف قوله إن شروط بلاده تشمل إمكانية التحكم بالسفينة وتفتيشها لتجنب أي تهريب للأسلحة، وأن تتعهد كييف بعدم ممارسة استفزازات، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت عقدت فيه مباحثات بشأن أزمة الحبوب مع وفود عسكرية ودبلوماسية من تركيا وأوكرانيا بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة. وتهدف المحادثات لإيجاد آلية لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر موانئ البحر الأسود.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار صرح أمس بأن اتصالاته مع نظيريه الروسي والأوكراني مستمرة لإيجاد حل لأزمة الغذاء العالمية النابعة من عدم تصدير الحبوب الأوكرانية.

وتتهم دول غربية روسيا بأنها تمنع تصدير 20 مليون طن من الحبوب الأوكرانية، في حين تلقي موسكو بالمسؤولية على كييف.

من جهة أخرى، قالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية في بيان أمس الثلاثاء إن 16 سفينة عبرت ممر بيستر الذي أعيد افتتاحه حديثا في نهر الدانوب خلال الأيام الأربعة الماضية، مبينة أن إعادة فتح هذا الممر خطوة مهمة لتعجيل صادرات الحبوب.

وأضافت الوزارة أنه في ظل هذه الظروف، ومع إمكانية الخروج عبر ممر بيستر، تتوقع أوكرانيا انتهاء التكدس في غضون أسبوع، “وسنكون قادرين على زيادة الصادرات الشهرية من الحبوب بمقدار 500 ألف طن”.

وفي الجانب الإنساني، قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن 5024 شخصا قتلوا، وأُصيب 6520 آخرون.

وافاد مكتب المفوضية لحقوق الإنسان أنه سجل منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا “سقوط أكثر من 11 ألف ضحية مدني ما بين قتيل وجريح”، إلا أنه عبر عن اعتقاده أن “الأرقام أكبر من ذلك بكثير”.

وأشار  إلى أن “معظم الخسائر المدنية التي تم تسجيلها نتجت عن استخدام أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق، بما في ذلك القصف بالمدفعية الثقيلة وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، والضربات الصاروخية والجوية“.

من جهته، قال نائب وزير البنية التحتية الأوكرانية يوري فاسكوف، إلى أن “16 سفينة عبرت ممر بيستر الذي أعيد افتتاحه حديثا في نهر الدانوب خلال الأيام الأربعة الماضية”، معتبراً أن “إعادة فتح هذا الممر خطوة مهمة لتعجيل صادرات ​الحبوب”.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *