اليوم 267 للحرب: روسيا لن تنسحب من زاباروجيا .. وعودة القطار بين كييف وخيرسون

اليوم 267 للحرب: روسيا لن تنسحب من زاباروجيا .. وعودة القطار بين كييف وخيرسون

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

في اليوم 267 للحرب، أعلنت روسيا اليوم رفضها دعوة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للانسحاب من محطة زاباروجيا النووية الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو منذ أشهر.

ودعا سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للانتباه إلى مصدر القصف من الجانب الأوكراني الذي يستهدف محطة زاباروجيا للطاقة النووية، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا. وقال إن “الأغلبية في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكررون ما سمّاه “النهج نفسه في إنكار الواقع”.

وصرّح النائب في مجلس الدوما الروسي شيريميت بأن محطة زاباروجيا ملك لبلاده. وقال الكرملين إنه سيواصل الاتصالات مع وكالة الطاقة الذرية، على الرغم من دعواتها لروسيا للتخلي عن محطة زاباروجيا النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس ــــ آذار 2022، وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات باستهداف المحطة.

وكان حكام الوكالة الذرية تبنى أمس الخميس قرارا جديدا يدعو روسيا للانسحاب من المحطة النووية الأوكرانية، وقال المجلس إن على موسكو التخلي عما وصفه بالادعاء الزائف بحقها في البقاء بالمحطة، كما أعرب عن قلقه من تعرض الموظفين الأوكرانيين فيها لضغوط من روسيا واعتقالهم.

من جهتها، أعلنت السلطات الأوكرانية استئناف تسيير رحلات القطارات بين العاصمة كييف ومدينة خيرسون، بعد أسبوع من انسحاب القوات الروسية منها. وقال سيرغي خلان مساعد حاكم منطقة خيرسون، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن أول قطار يغادر اليوم عند الساعة 10:14 ليلا بالتوقيت المحلي (8:14 ليلا بتوقيت غرينتش) من كييف، ويصل إلى خيرسون في الساعة 9:00 صباحا (7:00 بتوقيت غرينتش) من يوم غد السبت.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استخدمت صواريخ بعيدة المدى أمس الخميس لضرب منشآت عسكرية وصناعية أوكرانية، بما فيها منشآت لتصنيع الصواريخ.

في المقابل، قال الجيش الأوكراني إنه أسقط خلال الساعات الـ24 الماضية صاروخي كروز روسيين، و5 صواريخ أخرى، و5 طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز “شاهد-136”.

وأفاد مراسلون ان القصف طاول أحياء متفرقة من مدينة دونيتسك في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا. ويسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على المدينة.

وقالت السلطات الموالية لروسيا إن القوات الأوكرانية أطلقت 10 قذائف مدفعية على أحياء عدة في دونيتسك، وإن قصفا استهدف إحدى المدارس وسط المدينة. وكان مركز الدفاع الإقليمي في دونيتسك أعلن أمس مقتل مدني، إثر سقوط قذيفة على أحد الأحياء شمالي المدينة.

وقالت سلطات الانفصاليين الموالين لروسيا في مقاطعة لوغانسك إن مدنيين اثنين قتلا وجرح ثلاثة في قصف للقوات الأوكرانية على بلدة ستاخانوف غربي المقاطعة.

وأشارت السلطات الانفصالية إلى أن الجيش الأوكراني استهدف البلدة الواقعة غرب مدينة “ألتشيفسك” بستة صواريخ أميركية الصنع، مما أحدث دمارا كبيرا في البنية التحتية المدنية للبلدة، على حد وصفها.

في المقابل، أظهر مقطع فيديو بثته القوات الأوكرانية استهداف مجموعة للقوات الروسية على محور مدينة باخموت الإستراتيجي جنوب شرقي أوكرانيا، والتي تسعى القوات الروسية منذ أشهر للسيطرة عليها.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الأوكرانية والروسية تخوضان قتالا شرسا في منطقة الفحم والصلب في إقليم دونباس، المكون من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك.

واوضح وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أن خبراء أوكرانيين يعملون بالفعل في موقع في المنطقة الحدودية بجنوب شرق بولندا حيث قتل صاروخ شخصين. وكتب على تويتر أن أوكرانيا ستواصل التعاون “الصريح والبناء” مع بولندا بشأن الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء وأدوى بحياة شخصين. وقال: “الخبراء الأوكرانيون يعملون بالفعل في موقع المأساة في بسيفودوف التي نجمت عن الإرهاب الصاروخي الروسي ضد أوكرانيا. أنا ممتن للجانب البولندي للسماح بوصول الخبراء. سنواصل التعاون بشكل صريح وبناء، كما يفعل أقرب الأصدقاء”.

في سياق آخر، حذرت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء الأوكرانية من انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعات، حيث تركز روسيا على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا من خلال هجمات المدفعية والصواريخ التي أوقفت الإمدادات لما يصل إلى 40% من السكان في بداية الشتاء.

وقالت شركة أوكرنرغو إن الانقطاعات قد تستمر لعدة ساعات مع درجات حرارة أكثر برودة مما يضع ضغطاً إضافياً على شبكات الطاقة.

وصرح فولوديمير كودريتسكي، الرئيس التنفيذي لأوكرانيغو، للتلفزيون الرسمي الأوكراني اليوم: “أنتم بحاجة دائماً إلى الاستعداد للأسوأ، ونحن نتفهم أن العدو يريد تدمير نظام قوتنا بشكل عام، لإحداث انقطاعات طويلة. ولكننا في الوقت الحالي نقدم جداول تم التخطيط لها وسنبذل قصارى جهدنا لضمان ألا تكون فترات الانقطاع طويلة جداً”.

وأضاف كودريتسكي أن وضع الطاقة في المرافق الحيوية مثل المستشفيات والمدارس قد استقر.

وفي منطقة خاركيف الشمالية الشرقية، استهدف القصف والصواريخ طوال الليل “البنية التحتية الحيوية” وألحق أضراراً بمعدات الطاقة، وفقاً لحاكم المنطقة أوليه سينيهوبوف. وأضاف أن ثمانية أشخاص أصيبوا أثناء محاولتهم إزالة الأنقاض.

الى ذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية في فيديو جديد بارتكاب العسكريين الأوكرانيين مذبحة ضد أسرى حرب روس ونشرت مشاهد تقول إنه يحتوي على أدلة على المذبحة الجماعية التي قاموا بها ضد جنودهم.

وقالت روسيا، الجمعة، إن القوات الأوكرانية أعدمت 10 من أسرى الحرب الروس بشكل وحشي، موضحة إن الجيش الأوكراني أعدم “10 من أسرى الحرب الروس بإطلاق النار عليهم في الرأس مباشرة”، منددة بما وصفتها بـ”جريمة حرب”.

وأشارت إلى أن قواتها تتعامل مع الجنود الأوكرانيين الذين أعلنوا استسلامهم للقوات الروسية، وفقًا لجميع متطلبات اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب.

جاء ذلك بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام مقاطع فيديو، قالت روسيا إنها تظهر جثث العسكريين الروس القتلى بعد استسلامهم للتو، ممددة على الأرض.

وكان أحد عناصر ميليشيا “فاغنر” الروسية قد تعرض للإعدام بطريقة بشعة على يد مرتزقة تابعين للشركة ذاتها، بتهمة الخيانة بعد انشقاقه عنها والالتحاق بالقوات الأوكرانية، بحسب تسجيل مصوّر تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب تقارير إعلامية، تبادل الجانبان الروسي والأوكراني الاتهامات حول الجهة التي أعدمت العنصر السابق في “فاغنر” يفغيني نوزهين (55 عاماً)، خاصة أنه انتقل إلى جانب القوات الأوكرانية في سبتمبر الماضي، وظهر على وسائل إعلام أوكرانية كاشفاً انتهاكات مرتزقة “فاغنر” في أوكرانيا.

ونشطت اليوم الاتصالات السياسية بين موسكو وأنقرة، حيث أعلن فيهما أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان تبادلا الاتصالات الهاتفية بشأن القضايا ذات الصلة بالحرب على أوكرانيا.

وقد أشار الرئيس التركي إلى أن إطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية ستزيد المخاطر، وبالتالي يجب إحياء المحادثات الدبلوماسية.

كما لفت إلى أن اللقاءات بين مسؤولي المخابرات الروسية والأميركية في تركيا (الاثنين الماضي) تلعب دورا رئيسيا في منع التصعيد في الميدان. وقال متحدث باسم الكرملين إن الحوار مع الغرب يمكن أن يصبح عنصرا قويا في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، لأن كييف تنفذ توجيهات الغرب بدقة، وفق تعبيره.

واستبعد الكرملين عقد قمة بين الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأميركي جو بايدن في الوقت الحالي.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *