اليوم 349 للحرب: روسيا تحشد قواتها في ساحة المعركة وزيلينسكي في لندن

اليوم 349 للحرب: روسيا تحشد قواتها في ساحة المعركة وزيلينسكي في لندن

السؤال الآن ـــــ وكالات وتقارير

في اليوم 349 للحرب، تستعد القوات الروسية هجومها الشتوي في شرق أوكرانيا عبر استنفار عشرات الآلاف من القوات التي حشدتها في الآونة الأخيرة إلى ساحة المعركة، في حين زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العاصمة لندن.

وقال الجيش الأوكراني أمس الثلاثاء إن 1030 جنديا روسيا قتلوا خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية في الحرب. ولا يمكن التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل. وأفادت روسيا أيضا بأنها قتلت أعدادا كبيرة من القوات الأوكرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية، فقالت إنها أسقطت 6500 قتيل أوكراني يناير ــــ كانون الثاني الماضي.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني أوليكسي دانيلوف في مقابلة أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن يستهدف الكرملين خاركيف في الشمال الشرقي أو زاباروجيا في الجنوب. وأضاف لوكالة رويترز متحدثا في مكتبه بكييف “المحاولات لشن هجوم سواء في اتجاه خاركيف أو زاباروجيا ستتم بالطبع.. مدى نجاحهم سيعتمد علينا”.

وقالت القوات المسلحة الأوكرانية مساء أمس الثلاثاء إن أكثر من 30 بلدة وقرية في خاركيف و20 تجمعا محليا في زاباروجيا تعرضت للقصف.

وقال مسؤولون أوكرانيون كبار، بمن فيهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إن موسكو ستحاول خلال الأسابيع القليلة المقبلة شن هجوم كبير آخر بقوات حشدتها حديثا مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت يوم 24 فبراير ـــــ شباط 2022.

وقال دانيلوف “إنهم بحاجة إلى شيء لعرضه أمام شعبهم، ولديهم رغبة كبيرة في القيام بشيء كبير.. بحلول هذا التاريخ”.

وبعد أن فشلت روسيا في الاستيلاء على العاصمة الأوكرانية كييف العام الماضي وخسرت أراضي في النصف الثاني من عام 2022، تستفيد موسكو الآن من مئات الآلاف من القوات التي استدعتها الخريف الماضي، في أول تعبئة لها منذ الحرب العالمية الثانية.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تفاخر روسيا بأول مكاسبها منذ نصف عام. لكن التقدم كان تدريجيا، إذ لم تستول موسكو بعد على مركز سكاني رئيسي واحد في حملتها الشتوية على الرغم من مقتل الآلاف.

وتركز القتال منذ شهور على باخموت التي تسيطر عليها أوكرانيا في إقليم دونيتسك الشرقي، وهي مدينة كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 75 ألف نسمة.وأحرزت رو سيا تقدما واضحا نحو تطويقها من الشمال والجنوب، لكن كييف تقول إن المدينة صامدة.

وكرر دانيلوف توقعات كييف السابقة بأن روسيا لا تزال تريد الاستيلاء على جميع مناطق دونيتسك ولوغانسك في الشرق والتي تقول موسكو إنها تابعة لها في استفتاء أجري العام الماضي رفضت أوكرانيا والغرب نتائجه التي وصفوها بأنها مزيفة.

وشنت موسكو أيضا هجوما في الجنوب على فوهليدار، وهي معقل تسيطر عليه أوكرانيا في دونيتسك على أرض مرتفعة عند التقاطع الإستراتيجي بين خطوط الجبهة الشرقية والجنوبية.

من ناحية ثانية، أعلنت ألمانيا وهولندا والدانمارك، أمس الثلاثاء، أنها سترسل “خلال الشهور المقبلة” 100 دبابة ثقيلة من طراز “ليوبارد 1” إلى كييف لمساعدة جيشها في صد القوات الروسية.

يأتي ذلك في حين أقرت الولايات المتحدة بيع أسلحة بقيمة 10 مليارات دولار إلى بولندا، في ظل تصاعد القلق في بولندا ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو) من احتمال شن روسيا هجوما جديدا على أوكرانيا مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للحرب.

من جهة ثانية، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم حلفاءه الغربيين على تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة لوقف الهجوم الروسي على بلاده، ووصف هذه الطائرات بأنها “أجنحة الحرية“.

وطالب زيلينسكي خلال زيارته للمملكة المتحدة البرلمان البريطاني بفرض “عقوبات أقوى” على روسيا لضمان حرمانها من تمويل حربها في أوكرانيا.

من جهتها، قالت الرئاسة الأوكرانية في بيان عقب اجتماع في لندن بين رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس زيلينسكي إن الأخير “شدد على أهمية حصول أوكرانيا على الأسلحة الضرورية من الحلفاء لوقف الهجوم الروسي وتحرير كل الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتا”.

وأعلنت بريطانيا عن زيادة فورية في الشحنات العسكرية إلى أوكرانيا، وتعهدت بتدريب طياريها مع وصول الرئيس الأوكراني إلى لندن. وقال سوناك إن التدريب الإضافي سيضمن اكتساب الطيارين الأوكرانيين القدرة على التحليق “في المستقبل بطائرات قتالية متطورة ومصنعة حسب معايير حلف شمال الأطلسي”.

كما التقى زيلينسكي الملك تشارلز الثالث، وفقا لما أعلنه متحدث باسم قصر باكنغهام.

في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية أنه من المتوقع وصول الرئيس الأوكراني إلى باريس مساء اليوم الأربعاء، موضحة أنه سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ومن المتوقع أن يكون المستشار الألماني أولاف شولتز في باريس للقاء زيلينسكي مع ماكرون، وفق المتحدث باسمه.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن يتوجه زيلينسكي إلى بروكسل غدا الخميس للقاء القادة الأوروبيين في زيارة تحمل طابعا رمزيا إلى حد كبير، لكنها تحظى باهتمام بعد أشهر من الدعم الأوروبي لأوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وهذه أول جولة أوروبية لزيلينسكي منذ بدء الحرب في بلاده في 24 فبراير ــــ شباط 2022.

وفي ديسمبر ــــ كانون الأول الماضي حظي الرئيس الأوكراني باستقبال حافل عندما زار الولايات المتحدة أكبر مزود منفرد للمساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب.

وبالتزامن مع زيارة زيلينسكي فرضت المملكة المتحدة اليوم الأربعاء حزمة جديدة من العقوبات على قطاع الدفاع الروسي.

وأكد وزير الخارجية جيمس كليفرلي أن العقوبات الجديدة على المنظمات التي يعتمد عليها الجيش الروسي من شأنها “تسريع الضغط الاقتصادي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتقويض آلته الحربية لمساعدة أوكرانيا على الانتصار.

وتستهدف العقوبات الإضافية بشكل خاص 6 كيانات تزود الجيش الروسي بمعدات عسكرية مثل المسيّرات، لاستخدامها خلال حرب روسيا على أوكرانيا، كما تتعلق بـ8 أفراد ومنظمة مرتبطين بشبكات مالية تساعد في الحفاظ على الثروة والسلطة بين نخب الكرملين، حسب بيان للحكومة البريطانية.

<

p style=”text-align: justify;”>وفي السياق، شدد المستشار الألماني أولاف شولتز على وحدة الحلفاء الغربيين في دعمهم لكييف، وقال إنه على قناعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لن يحقق أهدافه في الحرب على أوكرانيا”. وقال شولتز في خطاب أمام نواب البوندستاغ قبل قمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن “التماسك داخل تحالفاتنا هو أثمن ما نملك”، مشددا على أن الحلفاء سيساعدون أوكرانيا في الدفاع عن “سيادتها ووحدة أراضيها”.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة