اليوم 394 للحرب: كر وفر في باخموت .. والتهديد بالنووي تكتيك يشغل العالم

اليوم 394 للحرب: كر وفر في باخموت .. والتهديد بالنووي تكتيك يشغل العالم

السؤال الآن ـــــ وكالات وتقارير

في اليوم 394 للحرب، يستمر القتال الشرس في مدينة باخموت بين طرفي الصراع في أوكرانيا، خصوصاً أن روسيا جعلت من السيطرة عليها أولوية في استراتيجيتها لبسط نفوذها على كامل منطقة دونباس.

ووسط معارك الكرّ والفرّ بين الطرفين، أفاد تقرير بريطاني بأن القوات المسلحة الأوكرانية تخسر ما بين 100 إلى 200 جندي يوميا خلال المعارك في المدينة. واشار إلى أن الخسائر الفادحة التي تكبدها الجانب الأوكراني قد تجبر كييف على مغادرة باخموت في نهاية المطاف، وفقاً لصحيفة “ذي تايمز” البريطانية. ولفت إلى أن 90% قد دمّر تقريباً من باخموت بسب المعارك الأخيرة التي مازالت مستمرة منذ 9 أشهر.

كذلك أشار إلى أن “مدينة الورود” باتت تشهد يومياً أقسى المعارك، في إِشارة منه إلى الرمزية الكبيرة التي تحملها باخموت.

واليوم ذكرت وسائل إعلام روسية أن قوات فاغنر سيطرت على مصنع لمعالجة المعادن في منطقة باخموت شرقي أوكرانيا، وفي الأثناء كشف تقرير للاستخبارات البريطانية عن حجم استخدام روسيا للمسيرات الإيرانية في حربها على أوكرانيا.

وقالت وكالة ريا نوفوستي وموقع “ريادوفكا” العسكري الروسيين إن قوات أوكرانية كانت تتحصن في المصنع الواقع في منطقة “آزوف”، والمخصص للمعادن غير الحديدية. وأظهرت لقطات فيديو نشرتها الوكالة الروسية عناصر مجموعة فاغنر وهم يتجولون داخل المصنع.

وأدلى عدد من أفراد قوات فاغنر بتصريحات، قالوا فيها إن القوات الأوكرانية تحصنت طويلا داخل المصنع ونشرت مسلحين فيه، حسب وكالة ريا نوفوستي.

وبشأن باخموت أيضا، أورد معهد دراسة الحرب الأميركي (ISW) أن القوات الروسية واصلت شن هجمات برية في المدينة ومحيطها، وتمكنت من السيطرة على مواقع في المدينة. ورصد تقرير للمعهد تقدم القوات الروسية على الطريق السريع (T0513) في باخموت باتجاه وسط المدينة وبشكل هامشي في جنوب غرب المدينة. وأضاف أن “لقطات تحديد الموقع الجغرافي التي تم نشرها قبل يومين أظهرت أنه خلال هجوم مضاد مؤخرا، استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على أراض على طول الطريق السريع E40 شمال باخموت”.

وبعد سيطرتها على القسم الشرقي من باخموت، تسعى قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية إلى التقدم نحو القسم الغربي الذي تسيطر عليه القوات الأوكرانية وإغلاق آخر طرق الإمداد الأوكرانية غرب المدينة.

وفي إقليم دونباس، قالت السلطات الموالية لروسيا في دونيتسك إن 4 مدنيين أصيبوا بجروح جراء قصف أوكراني استهدف مدينة ومقاطعة دونيتسك. وأشارت السلطات إلى أن القوات الأوكرانية قصفت خلال اليوم الماضي 5 مناطق سكنية في المقاطعة بأكثر من 60 قذيفة.

وفي مدينة أفدييفكا، تعرضت المباني السكنية لقصف روسي، حيث أوضح مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك أن هجوما بالصواريخ استهدف مبنيين سكنين في المدينة. ونشر يرماك عبر حسابه على تيليغرام صورا قال إنها للدمار الناجم عن قصف القوات الروسية للمدينة.

من ناحية أخرى، قالت الاستخبارات البريطانية في تقريرها اليومي إن القوات الروسية شنت منذ بداية مارس ــــ آذار الجاري 71 هجوما بمسيرات شاهد الإيرانية.

ورجح التقرير أن تطلق روسيا المسيرات الإيرانية من محورين في أوكرانيا لتقليل وقت الطيران أثناء إصابة الأهداف.

من جهة ثانية، أفاد مسؤول أميركي كبير، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة لا تملك “أي مؤشر” على قيام روسيا بنقل أسلحة نووية إلى بيلاروسيا، ولا إلى استعداد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لاستخدام السلاح النووي في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي لقناة “سي بي إس” رداً على سؤال عن إعلان بوتين أن موسكو ستنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، “ليس لدينا أي مؤشر على انه (بوتين) نفذ ما أعلنه أو إلى نقل أي أسلحة نووية”.

وكان الرئيس الروسي قد قال أمس، إن بلاده سترد على تزويد الغرب أوكرانيا بقذائف اليورانيوم المنضب، مشيرا إلى أن روسيا تمتلك الكثير من الأسلحة التي لم تستخدمها بعد. واعتبر بوتين أن أولئك الذين يستخدمون مثل هذه الأسلحة سيعملون في الواقع ضد شعوبهم ويلوثون المناطق المزروعة. ولفت إلى أن ذخائر اليورانيوم المنضب التي سيرسلها الغرب إلى كييف لا تعتبر من أسلحة الدمار الشامل، لكنها تترك غبارا مشعا، وبالتالي فهي خطيرة جدا.

يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الروسي أن موسكو ومينسك اتفقتا على نشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضي بيلاروسيا. وأشار بوتين على قناة “روسيا-24” إلى أن المرابض اللازمة لهذه الطائرات قيد الإنشاء في بيلاروسيا، وستصبح جاهزة اعتبارا من يوليو المقبل.

وشدد على أن سبب هذه الخطوة إعلان بريطانيا نيتها إمداد أوكرانيا بذخيرة اليورانيوم المنضب، مشيرا إلى أن بيلاروسيا طلبت نشر أسلحة نووية روسية على أراضيها منذ فترة طويلة.

من جهته، إعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن نشر أسلحة نووية روسية في بيلاروسيا يهدد الأمن الأوروبي. وقال بوريل عبر حسابه في تويتر إن “استضافة بيلاروسيا للأسلحة النووية الروسية تعني تصعيداً غير مسؤول وتهديداً للأمن الأوروبي”، مشدداً على أنه لا يزال بإمكان مينسك إيقاف تلك الخطوة.

وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي للرد بفرض مزيد من العقوبات على مينسك.

يشار إلى أن رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، وحليف بوتين، كان أكد في تصريحات سابقة أنه “في حال زودت لندن كييف باليورانيوم، فستعطيها يورانيوم حقيقياً”.

كذلك اعتبر في تصريحات قبل أيام قليلة أنه حالما تنفجر الذخيرة البريطانية في مواقع القوات الروسية “فإن الرد سيكون فظيعاً، ودرساً لكوكب الأرض بأسره”.

الى ذلك، أعلنت خدمة الطوارئ في مدينة تولا الروسية، عن إصابة شخصين جراء انفجار كبير في مدينة كيريفسك بمقاطعة تولا الروسية التي تبعد 200 كم جنوب العاصمة موسكو.

وقال ممثل الخدمة في المدينة، اليوم الأحد، في تصريحات خاصة لوكالة “تاس”: “وقع الانفجار في الساعة 15:19، وأسفر عن إصابة شخصين من مواليد 2002 و2006 بجروح بسبب الشظايا، وتم إسعافهما على الفور”.

من جهتها، أكدت الشرطة الروسية أن هجوم كيريفسك جنوب موسكو نفذ نفذ بطائرة مسيّرة أوكرانية محملة بالمتفجرات.

ونقلت تاس عن مصدر في إحدى وكالات إنفاذ القانون قوله “طائرة أوكرانية مسيرة من طراز تي.يو-141 ستريش كانت سبب الانفجار في مدينة كيرييسفك بمنطقة تولا”.

ومطلع مارس الجاري، أعلنت سلطات مقاطعة تولا أنه تم العثور على حفرة خلفها انفجار على بعد 600 متر من قرية بيريزوفسيك في منطقة كيرييفسيك بالمقاطعة، مشيرة إلى عدم وقوع أضرار أو إصابات.

 

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *