نقل “إف ــــ 16” لكييف .. وروسيا تحبط هجومين بموسكو والقرم

نقل “إف ــــ 16” لكييف .. وروسيا تحبط هجومين بموسكو والقرم

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

استانفت حركة الملاحة في 4 مطارات بموسكو بعد إغلاقها مؤقتا بالتزامن مع هجوم أوكراني بمسيرة على المدينة. وقالت السلطات الروسية إن المسيرة الأوكرانية غيّرت مسارها بعد أن استهدفتها أسلحة الدفاع الجوي، وسقطت على مبنى غير سكني دون وقوع أي إصابات.

من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أن حريقاً شب في مبنى الشحن بميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، وأدى إلى احتراق منصات خشبية. وأفادت أن الحريق شب على مساحة 1300 متر مربع، دون الإعلان عن وقوع قتلى أو إصابات.

وقال المتحدث باسم قوات المركز بالجيش الروسي ألكسندر سافتشوك إن قواته صدت 6 هجمات للقوات الأوكرانية باتجاه سفاتوف وكراسنو ليمان، وقصفت مراكز ومواقع قيادة ومراقبة للقوات الأوكرانية بمناطق عدة. كما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن سفينتين حربيتين تابعتين أحبطتا هجوما أوكرانيا بقارب مسير قرب شبه جزيرة القرم أمس الخميس، مشيرة إلى أنهما أطلقتا النار على القارب ودمرتاه قبل وصوله لهدفه جنوب غرب سيفاستوبول بالبحر الأسود.

وذكرت الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت مواقع للقوات الأوكرانية باتجاه كوبيانسك، بينما أعلنت قوات الشرق بالجيش الروسي أنها أحبطت محاولة تعزيز وتبديل عناصر للقوات الأوكرانية على جبهة أوروجيني.

ونشرت الوزارة صورا قالت إنها لقوات المدفعية أثناء استهدافها منشآت وبنية تحتية ومعدات عسكرية أوكرانية. كما نشرت صورا قالت إنها لاستهداف القوات الأوكرانية أثناء محاولتها التقدم باتحاه سيفيريسك قبل أن يتم إحباط العملية.

في المقابل، قال المتحدث باسم هيئة الأركان الأوكرانية أندريه كوفاليف إن الهجوم الذي نفذته القوات الروسية باتجاه أوروجيني في مقاطعة دونيتسك باء بالفشل. وأكد أن القوات الأوكرانية أحبطت كذلك محاولات تقدم روسية في محيط مدينة كوبيانسك بمقاطعة خاركيف.

وقالت القوات الأوكرانية إنها شنت ضربات جوية على مواقع ومعدات عسكرية روسية، كما قصفت أيضا منظومات صواريخ للدفاع الجوي الروسية، ومستودعات ذخيرة، ومحطة حرب إلكترونية.

ونشرت قيادة عمليات الجنوب بالجيش الأوكراني صورا قالت إنها لتدمير قارب روسي أثناء محاولة إنزال برمائي على الضفة الغربية لنهر دنيبر، في مقاطعة خيرسون جنوب شرقي أوكرانيا. وقالت أيضا إن الجيش نفذ هذه المهمة بواسطة مسيرات انتحارية.

من جهته، قال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات إن حديث موسكو عن أنها هي من تنتج طائراتها المسيرة إنما هو محاولة لإبعاد الشبهات عن إيران التي تزود القوات الروسية بمسيرات شاهد.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت الدانمارك حصولها على موافقة أميركية لإرسال طائرات مقاتلة من طراز “إف-16” إلى أوكرانيا بمجرد الانتهاء من تدريب الطيارين الأوكرانيين.

وقال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أرسل خطابين لنظيريه الدانماركي والهولندي يؤكد فيهما الدعم الكامل لنقل “إف-16” لأوكرانيا. وأكد الوزير في خطابه أن الموافقة على إرسال المقاتلات لأوكرانيا ستتيح لكييف الاستفادة الكاملة من قدراتها الجديدة بمجرد اكتمال تدريب أول مجموعة من الطيارين. وقال بلينكن في خطابيه “يظل من الحيوي أن تكون أوكرانيا قادرة على الدفاع عن نفسها ضد عدوان روسيا المتواصل وانتهاكها سيادتها“.

وسعت أوكرانيا بقوة للحصول على مقاتلات “إف-16” أميركية الصنع لمساعدتها في مواجهة التفوق الجوي الروسي.

وكانت كييف أعلنت أمس أنها تسلّمت من ألمانيا نظام “إيريس-تي” الصاروخي المضاد للطائرات، من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية.

وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك -عبر وسائل التواصل- إنه بفضل هذا النظام ستصبح أجواء البلاد محمية بشكل أفضل، في مواجهة الهجمات الروسية.

وفي برلين، نشرت الحكومة الألمانية قائمة محدثة بمعدات عسكرية جديدة قدمتها لأوكرانيا، بينها منظومتا إطلاق للنسخة قصيرة المدى من نظام “إيريس-تي” للدفاع الجوي. كما ضمت القائمة 10 رادارات للمراقبة الأرضية، من طراز “جي أو 12 وشاحنات ثقيلة، وأكثر من 4 آلاف قنبلة دخان.

وفي سياق متصل، نقلت “واشنطن بوست” عن مصادر مطلعة أن تقييم الاستخبارات الأميركية بشأن كييف يشير إلى أن الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية لن يمكنها من تحقيق هدفها بقطع الجسر البري بين روسيا وشبه جزيرة القرم. ووفقا للتقييم فإن القوات الأوكرانية نجحت في التقدم على محاور عدة وحققت مكاسب تدريجية، لكنها لم تنجح حتى الآن في اختراق خط الدفاع الرئيسي للقوات الروسية.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن مسؤولا رفيعا في إدارة الرئيس جو بايدن كشف أن المشكلة تتمثل في اختراق الخط الدفاعي الرئيسي للقوات الروسية، مستبعدا أن تكون مقاتلات “إف-16” أو الصواريخ طويلة المدى ستشكل علاجا حاسما لهذه المعضلة.

الى ذلك، يبدو أن روسيا بدأت في خطة سرية من أجل تعزيز مخزونها من المسيرات الفتاكة التي قد تطال المناطق الأوكرانية.

فقد بدأت تصنّع آلاف الطائرات بدون طيار الهجومية في قاعدة عسكرية سرية ضخمة، بحسب ما كشفت وثائق سربها مصدر شارك في العمل بمنطقة ألابوجا الاقتصادية الخاصة بجمهورية تتارستان، لكنه يعارض الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأظهرت تلك الوثائق أن المهندسين في منشأة ألابوجا، التي تبعد 500 ميل شرق موسكو، يحاولون إنتاج حوالي 6000 طائرة مسيرة على طراز المسيرات الإيرانية إلا أنها أكثر تطوراً، لتكون جاهزة بحلول عام 2025، وفق ما نقلت صحيفة واشنطن بوست.

ويعتقد الخبراء أن الخطة ستفتح المجال لإرسال مئات الطائرات بدون طيار على طراز “شاهد” ضد أهداف أوكرانية في وقت واحد، بدلاً من عشرات الطائرات المستخدمة حاليًا في الهجمات.

إلى ذلك، أظهرت تلك الوثائق أن الموظفين العاملين في تلك القاعدة السرية يستخدمون أسماء رمزية للإشارة إلى المشروع. فالطائرات المسيرة يشار إليها بعبارة “قوارب”، أما متفجراتها فتسمى “مصدات”، بينما إيران يشار إليها طورا باسم “أيرلندا” وتارة “بيلاروسيا”. أما القاعدة التي يبلغ حجمها مساحة 14 ملعب كرة قدم، فتخضع لحراسة مشددة، ومحاطة بسرية تامة

وتعمل موسكو على نسختها الخاصة من مسيرة شاهد-136 الإيرانية، رغم التأخيرات والعقوبات التي تؤثر على توريد قطع الغيار المطلوبة من دول أخرى.

فيما رجح مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة ديفيد أولبرايت أن تتمكن روسيا بحلول العام المقبل من الانتقال من إطلاق عشرات الطائرات بلا طيار بشكل دوري ضد أهداف أوكرانية إلى مهاجمة المئات منها بشكل منتظم“.

من جهة ثانية، دعت أوكرانيا مواطنيها في سن التجنيد على تحديث بياناتهم في المكاتب التابعة للجيش، وذلك “للتغلب على خوفهم” في حملة تجنيد بدأت أمس الخميس مع استمرار الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية على القوات الروسية.

وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني إن الحملة تعتمد على مقاطع فيديو جيدة الإنتاج وصور لجنود بارزين مع شهاداتهم التي وصفوا فيها طريقة تغلبهم على الخوف. وأضافت ماليار “نحن جميعا بشر وكلنا تغلبنا على هذا الخوف من أجل النصر”، داعية المواطنين في سن التجنيد لتحديث بياناتهم الشخصية في مكاتب التجنيد.

وأشارت إلى أنه لن يكون هناك تجنيد تلقائي لجميع من يحدثون بياناتهم، كما أنه لن ينتهي المطاف بهم جميعا في ساحات القتال.

 

Visited 4 times, 1 visit(s) today
شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة