اليوم الــ 120 للحرب: الضربات الروسية تدمر كل شىء حتى ميناء تصدير القمح

اليوم الــ 120 للحرب: الضربات الروسية تدمر كل شىء حتى ميناء تصدير القمح

السؤال الآن ــــ وكالات وتقارير

في اليوم الــ 120 للحرب، ومع إحتدم المعارك في شرق أوكرانيا، أفيد عن تقدم حققته القوات الروسية ميدانيا، إذ شنت قصفا عنيفا على مدينة ليشيتشانك الصناعية، فيما ناشد الرئيس الأوكراني حلفاءه مده بأسلحة متطورة وحذر جيرانه من مصير مشابه، وأشاد نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ”أبطال العملية العسكرية” بالتزامن مع إحيائه ذكرى الغزو الألماني للاتحاد السوفياتي.

اعلنت اوكرانيا اليوم، أن الضربات الروسية “تدمر كل شيء” في مدينة ليشيتشانك الصناعية الإستراتيجية القريبة من سيفيرودونيتسك، في منطقة دونباس شرق البلاد، وطالبت سلطات كييف حلفائها بدعمها بالسلاح ودعم طلب ترشيحها لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وعبر تليغرام كتب سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك “الجيش الروسي يدك ليشيتشانك بالمدفعية والصواريخ والقنابل الجوية وقاذفات الصواريخ”. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “نكافح بنشاط من أجل الحصول على قرار إيجابي من الاتحاد الأوروبي بشأن ترشيح أوكرانيا ونكافح يوميا كذلك بالنشاط نفسه للحصول على أسلحة متطورة”.

وفي منطقة دونباس شرق البلاد سيطر الروس على بلدة توشكيفكا في خط الجبهة، على بعد كيلومترات قليلة من سيفيرودونيتسك ومدينة ليشيتشانك المجاورة؛ حيث تدور معارك شرسة وفق ما قاله رومان فلاسينكو قائد قطاع سيفيرودونيتسك.

وفي سيفيرودونيتسك استعرت المعارك حول المنطقة الصناعية، حيث لجأ وفق السلطات المحلية 568 شخصا بينهم 38 طفلا إلى مصنع آزوت غالبيتهم من العاملين فيه وعائلاتهم وفق القائد فلاسينكو.

ونقلت وكالة رويترز أن القوات الأوكرانية والروسية موجودة بمواقعها في ساحات القتال بشرق أوكرانيا اليوم الأربعاء، وهو يوم إحياء ذكرى غزو زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر للاتحاد السوفياتي. وأضافت أن كفة القتال مالت لصالح روسيا في الأسابيع القليلة الماضية بسبب تفوقها الهائل في قوة نيران المدفعية.

وقال زيلينسكي “يعزز الجيش الأوكراني دفاعاته في منطقة لوغانسك بفضل المناورات التكتيكية.. هذه حقا أصعب بقعة. المحتلون يضغطون بقوة أيضا في اتجاه دونيتسك”.

وفي تصريح للجزيرة قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا لن تتوقف عند حدود أوكرانيا لأن الروس يعتبرون كامل أراضي الاتحاد السوفياتي السابق أراضيهم الخاصة. وأضاف أن إخفاق أوكرانيا في مواجهة ما وصفه بالعدوان الروسي يعني أن جيران كييف والجمهوريات السوفياتية السابقة الأخرى سوف تتعرض له أيضا.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أنه “فخور” بجهود جنوده في أوكرانيا، ووعد بمزيد من التعزيزات العسكرية. وأكد “ثقته” بأن روسيا “تتجاوز” العقوبات المفروضة عليها.

واحيت روسيا اليوم الذكرى السنوية لغزو قوات ألمانيا النازية تحت قيادة أدولف هتلر لأراضي الاتحاد السوفياتي في 22 يونيو/حزيران 1941، خلال الحرب العالمية الثانية. ويطلق على “22 يونيو/حزيران” يوم الحزن في روسيا. ويقدر المؤرخون أن زهاء 27 مليون جندي ومدني سوفياتي لقوا حتفهم، وفقا لوكالة رويترز.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن القوات الأوكرانية تتكبد خسائر كبيرة، وأن ما يصل إلى 500 عسكري لقوا حتفهم جراء ضربة بأسلحة عالية الدقة استهدفت موقعا في نيكولايف (جنوب)، أمس الثلاثاء، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الروسية.

وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في إفادة يومية: “نتيجة لضربة بأسلحة عالية الدقة نفذتها القوات الجوية الفضائية الروسية في 21 يونيو، تم القضاء على ما يصل إلى 500 جندي من اللواء الميكانيكي 59 التابع للقوات الأوكرانية بأسلحتهم ومعداتهم التي كانت موجودة في ورشات مصنع بناء السفن “أوكيان” في مدينة نيكولايف”.

يأتي ذلك فيما قالت الاستخبارات البريطانية إن روسيا تستعد لنشر قوات كبيرة من وحدات الاحتياط في دونباس.

وفي آخر التطورات، أعلن ميخائيل ميزينتسيف، رئيس مركز مراقبة الدفاع الوطني في روسيا، أن القوات الروسية أجلت أكثر من مليوني شخص عن مناطق الاشتباكات الخطرة في أوكرانيا وجمهوريتي دونباس.

ومن جانبها، صرحت وزارة الدفاع الروسية بأن مدافع الهاوتزر M-777 عيار 155 ملم والتي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية لأوكرانيا، أصبحت “هدفا جيدا” لقواتها. وذكرت أن صواريخ عالية الدقة تم إطلاقها من الجو، دمرت أربعة مستودعات للذخيرة في جمهورية لوغانسك ومنظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز Buk-M1 في دونيتسك الشعبية، كما أنها ألحقت خسائر بأفراد ومعدات للقوات المسلحة الأوكرانية والفصائل القومية المتطرفة.

من جهة ثانية، أعلن مسؤول أميركي في واشنطن أن وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند قام بزيارة غير معلنة لكييف لعقد مناقشات مع المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينيديكتوفا حول الجهود الدولية والأميركية لمساعدة كييف في “تحديد هويات الأفراد الضالعين في جرائم حرب وغيرها من الفظائع في أوكرانيا وتوقيفهم ومحاكمتهم”.

من جهتها، أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود”، اليوم الأربعاء، إن مصورا صحافيا وجنديا أوكرانيا كان يرافقه – قتلا في الأسابيع الأولى من الحرب الروسية – “تم إعدامهما بهدوء” أثناء بحثهما عن طائرة بدون طيار مفقودة، مملوكة للصحافي كانت التقطت صورا، في غابات احتلتها روسيا. وأعلنت المنظمة ذلك نقلا عن نتائج استخلصتها من تحقيق في وفاتهما.

وقالت المنظمة إنها عادت إلى المكان الذي عثر فيه على جثتي ماكس ليفين والجندي أوليكسي تشيرنيشوف في الأول من أبريل/ نيسان في غابة شمال العاصمة كييف. وأضافت أنها أحصت 14 رصاصة في هيكل سيارتهما المحترقة، والتي كانت لا تزال في مكان الحادث. وذكرت أنها عثرت على مواقع عسكرية روسية مهجورة في مكان قريب.

كما عثرت على بقايا حصص غذائية، وعلب سجائر وغيرها من مخلفات الجنود الروس على ما يبدو. وقالت المنظمة إنها عثرت أيضا على بعض متعلقات ليفين وتشرنيشوف، ومن بينها وثائق هوية الجندي، وأجزاء من سترة المصور الواقية من الرصاص وخوذته. وأضافت أن فريقا أوكرانيا مزودا بأجهزة الكشف عن المعادن اكتشف أيضا رصاصة مدفونة في تربة الأرض التي كانت جثة ليفين ملقاة فوقها.

 وجاء في بيان المنظمة “نتيجة التحقيق تشير إلى أنه قتل على الأرجح برصاصة واحدة، وربما برصاصتين أطلقتا من مسافة قريبة عندما كان واقعا على الأرض بالفعل. كما عثر على وعاء لتخزين البنزين بالقرب من مكان العثور على جثة تشيرنيشوف المحترقة”.

وقالت مراسلون بلا حدود إن النتائج التي توصلت إليها “تظهر أن الرجلين أعدما دون أدنى شك”.

الى ذلك، إنتعشت العقود الآجلة للقمح اليوم الأربعاء، بعد هبوطها الأخير، جراء تعرض ميناء في أوكرانيا لهجوم بينما تلوح في الأفق حالة من عدم اليقين بشأن الجولة التالية من محادثات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود.

وقال حاكم منطقة ميكولايف فيتالي كيم عبر تلغرام، إن القوات الروسية أطلقت سبعة صواريخ على الأقل على ميناء المدينة جنوب أوكرانيا اليوم الأربعاء. ويعتبر الميناء مركزًا رئيسيًا للصادرات الزراعية الأوكرانية.

وتخطط تركيا لاستضافة المزيد من المناقشات قريبًا بشأن ممر محتمل لشحنات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، بحسب ما ذكرته صحيفة “هابرتورك” المحلية. وقد أسفرت المفاوضات الأخيرة، التي عقدت في وقت سابق من هذا الشهر، عن تقدم ضئيل، وظلت صادرات أوكرانيا مقيدة بشكل كبير بسبب الغزو الروسي.

شارك الموضوع

السؤال الآن

منصة إلكترونية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *